آخرهم عبد الرحيم محمد.. حكايات الوجه القبيح لكرة القدم

الثلاثاء 26 يونيو 2018 16:11
كتب: محمد جمال

عاشت الجماهير المصرية أمس الإثنين ليلة من أسوأ لياليها خاصة بعد عودة المنتخب الوطني من كأس العالم بصفر في المونديال بعد خسارته الثلاث مباريات والعودة بدون أي نقاط.

ولكن ما زاد الحزن وأبكى القلوب هو وفاة عبد الرحيم محمد نجم الزمالك والكرة المصرية السابق بعد تعرضه لأزمة قلبية أثناء تواجده في إحدى البرامج الرياضية على الراديو لتحليل مباراة مصر والسعودية الأخيرة التي خسرها الفراعنة أمام نظيره السعودية 2-1.

لم يتحمل عبد الرحيم محمد الضغوط التي تعرض لها بعد خسارة المنتخب وخروجه بشكل مذل من المونديال لينتقل إلى جوار ربه وهو يحلل المباراة الشيء الذي عشقه طوال حياته عاش يمارسه ومات وهو يتابعه ومن أجله.

ولكن لم يكن عبد الرحيم محمد أول من رحل في عشق الساحرة المستديرة وبسببها فهناك العديد سواء من الجماهير أو الرياضيين الذين ماتوا بسبب كرة الملعب خارج المستطيل الأخضر وأبرزهم:

 

وفاة "راي" مشجع واتفورد الوفي

 

وسط عدد قليل من الجماهير لقي راى باتشيلور مشجع فريق واتفورد الإنجليزي، حتفه بعدما جلس العجوز الثمانيني في إستاد "هاوثورنس" لمؤازرة فريقه في مباراته أمام ويست بروميتش منذ موسمين لكنه لم يكن يعرف أنه سيخرج من الملعب إلى المستشفى حيث سيلفظ أنفاسه الأخيرة.

"راي" البالغ من العمر 83 عاما ظل طوال حياته مشجعا لواتفورد ولكنه لم يتحمل خسارة فريقه بثلاثة أهداف لهدف.

تعرض "راي" لسكته قلبية بعد أن شاهد فريقه وهو يتلقى هدفين من ويست بروميتش في الشوط الأول إذ شعر بتعب شديد وحاول رجال الشرطة المكلفين بتأمين المباراة إنقاذه إذ نُقل فورا إلى مستشفى قريب.

 

بعد قليل من وصوله هناك لإسعافه لفظ الرجل العجوز أنفاسه الأخيرة.

 

ليلة السادس عشر من سبتمبر الماضي كانت حزينة وقاسية على نادي الوداد المغربي ومشجعيه، ليس فقط بسبب هزيمة الفريق المغربي من الزمالك المصري برباعية نظيفة في ملعب إستاد برج العرب بالإسكندرية في الدور نصف النهائي لدوري أبطال إفريقيا، ولكن أيضا لأن هذه الخسارة الموجعة تسبب في وفاة أحد مشجعي الفريق المغربي.

 

·       مشجع الوداد المغربي

توفى شاب مغربي يدعى "عبد الهادي" خلال مشاهدته مباراة الوداد والزمالك في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا 2016 تليفزيونيًا من المغرب ولم يتحمل الشاب رؤية فريقه المفضل وشباكه تستقبل الأهداف البيضاء بلا أي إرادة واضحة من لاعبي فريقه على الرد أو الصمود، فلم يحتمل.

انفجرت عروق "عبد الهادي" في رأسه، ليكتب الوداد ليلة حزينة للغاية في تاريخه، وإن كان عوضها بعد هذه المباراة بأسبوع عندما خرج بشرف أمام الزمالك وودع البطولة رغم فوزه بخمسة أهداف لهدفين في المغرب، فإن ذلك لم يعيد الحياة لـ"عبد الهادي"، وإن كان بمثابة العزاء لروحه ولمحبي الفريق المغربي.

 

لم تكن كرة القدم تقتل عشاقها حزنًا فقط فمنهم أيضًا من قتلتهم فرحة بالفوز أو الانتصار أمثال:

 

·       لاعب تونسي شاب

ضياء المعلاوي لاعب فريق المعالي الرياضي التونسي، لم يتحمل فرحته بتأهل منتخب بلاده إلى كأس العالم الجارية حيث توفى بإحدى مقاهي مدينة سجنان التونسية إثر إصابته بنوبة قلبية أثناء متابعته لمباراة المنتخب التونسي مع الكونغو الديمقراطية في تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم.

وذكر أحد أقارب اللاعب صاحب الـ20 عاما في تصريحات صحفية لوسائل الإعلام التونسية أن «المعلاوي» انفعل بشدة من فرحته بهدف تعادل المنتخب التونسي الذي سجله أنيس البدري في مرمى الكونغو الديمقراطية خلال اللقاء وفقد بعدها الوعي ورغم محاولات أصدقائه لإسعافه إلا أنه فارق الحياة.

 

·       مشجع ريال مدريد

في مباراة ريال مدريد الإسباني ولشبونة البرتغالي في الجولة الأولى من مرحلة مجموعات دوري أبطال أوروبا 2015.

اللقاء كان صعبا على الريال، برغم أن المباراة أقيمت في معقله "سانتياجو برنابيو"، إذ تقدم الفريق الضيف في الدقيقة 48 من عمر المباراة، وكاد قلب جماهير "الملكي" أن يتوقف لولا أن كريستيانو رونالدو أنقذ فريقه بالتعادل في مرمى فريقه القديم لتصبح النتجية هدفا لآخر، ثم انفجر الإستاد صخبا عندما تمكن ألفارو موراتا من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

منح موراتا ريال مدريد قبلة الحياة، لكن هدفه كان سببا في إنهاء حياة أحد مشجعي النادي ممن احتشدوا أمام المقاهي لمشاهدة المباراة.

فعندما سجل موراتا هدفه الحاسم، انتفض جماهير ريال مدريد فرحة، وهي في مقهى بضاحية سان فيثينتي ديل راسبيج بمدينة "أليكانتي" الإسبانية، وعندما هموا بالجلوس على مقاعدهم مرة أخرى كان أحدهم قد سقط منهارا من الفرحة.

المشجع تعرض لأزمة قلبية بسبب انفعاله الزائد بعد هدف الفوز، وسارع رفقاؤه في عشق "الملكي" لإحضار سيارة إسعاف لإنقاذ حياته، لكن الوقت لم يسعفهم ولم يسعفه.