شفيق يُغلق الباب.. قصة 40 يومًا بدأت ببيان من الخارج وانتهت بـ«لست الأمثل»

الأحد 7 يناير 2018 22:37
كتب: محمد حامد أبو الدهب

أعلن أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق والمرشح الرئاسي في انتخابات عام 2012، الأحد، أنه قرر عدم الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة العام الجاري، بعد حوالي 40 يوما من الإعلان عن رغبته في الترشح، في 29 نوفمبر الماضي أثناء تواجده بدولة الإمارات خلال بيان مسجل أثناء تواجده في الإمارات، وانتقد فيه الأوضاع بمصر، وخلال الأيام الماضية شغل شفيق الرأي العام بعد ترحيله من الإمارات في طائرة خاصة إثر تصريحات هاجم فيها النظام الإماراتي واتهمه بالتدخل في الشأن المصري.

وفي بيان اليوم قال شفيق: "كنت قد قررت لدى عودتي إلى أرض الوطن أن أعيد تقدير الموقف العام بشأن ما سبق أن أعلنته أثناء وجودي بدولة الإمارات، مقدرا أن غيابي لفترة زادت عن الخمس سنوات ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجري على أرض وطننا الحبيب من تطورات وإنجازات رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب".

وأضاف: "بالمتابعة للواقع رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة، لذلك قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018، داعيا الله أن يكلل جهود الدولة في استكمال مسيرة التطور والإنجاز لمصرنا الغالية"، وذلك بعد انتقاده "الانهيار والتردي" في خطاب إعلان رغبته في الترشح.

حالة الضجيج التي أحدثها التراجع المفاجئ لـ شفيق- رغم إعلانه الترشّح في وقتٍ سابقٍ من دولة الإمارات- طرحت علامة استفهام عديدة حول ملابسات قراره، الذي تسبب في صدمة كبيرة لأنصاره.

واعتاد المرشح الرئاسي الأسبق إثارة حالة من الجدل حوله، بدأت منذ توليه رئاسة وزراء الحكومة بقرار من الرئيس الأسبق حسني مُبارك، بعد إقالة حكومة نظيف في محاولة لتهدئة متظاهري ميدان التحرير إبان أحداث ثورة يناير.

خاض شفيق انتخابات الرئاسة في 2012، ودخل جولة الإعادة أمام الرئيس الإخواني محمد مرسي والتي انتهت بفوز الأخير، وسفر شفيق إلى دولة الأمارات التي لم يغادرها إلا مع أزمة غعلان ترشحه للرئاسة منذ أسابيع.

وتوالت توابع الزلزال الذي أحدثه شفيق في الأوساط السياسية، بعد مغادرته دولة الإمارات بشكل مفاجئ على متن طائرة خاصة، وانقطاع أخباره عقب وصوله مطار القاهرة الدولي، الثاني من ديسمبر الماضي.

حالة الضبابية التي أحاطت شفيق، ساهمت في ترويج شائعات أفادت بتوقيفه أمنيا، ونقله إلى مكان غير معلوم.

في اليوم التالي خرج شفيق نافيا ما أشيع عن ترحيله من الإمارات، أو توقيفه أمنيا، موضّحًا أنه غادر مطار القاهرة الدولي إلى فندق بالتجمّع الخامس برغبته، مُشيدًا بحسن استقباله في المطار.

 

وولد أحمد شفيق زكي في 25 نوفمبر 1941 في مصر‏ ‏الجديدة‏ بالقاهرة‏، وتخرّج في الكلية الجوية عام 1961، وخدم كطيار مقاتل في مهمات قتالية مختلفة.

شارك في إعادة بناء القوات الجوية، ثم عُيّن ملحقًا عسكريًا في السفارة المصرية في روما لمدة عامين عام 1984

في عام 1991 عين شفيق رئيسًا لأركان القوات الجوية المصرية، ثم قائدًا لها في إبريل عام 1996، ثم تولّى منصب وزير الطيران المدني، قبل أن يترأس الحكومة في أحداث الثورة خلفًا لأحمد نظيف.

خاض شفيق الانتخابات الرئاسية في 2012، لكنه خسر الجولة الأخيرة منها أمام مرشح الإخوان محمد مرسي، ليغادر القاهرة متجهًا إلى دولة الإمارات، التي استقر بها حتى عودته، ديسمبر الماضي.