أصل الحكاية| ابقى قابلني عند «أم يني »

الخميس 19 إبريل 2018 13:52
كتب: نهى حمدي

عمر ما ناس زمان فكروا إن أمثالهم وحكمهم ممكن تعيش أكثر منهم هما شخصيًا، حتى "أم يني" مافكرتش إننا نقول اسمها في الحلو والوحش، وإنها هتموت بس هتفضل سيرتها على كل لسان، وكل يوم اسمها بيحضر أول ما نفقد الأمل لأن بقى معناه إن "اللي راح راح"، وإبقى "تعالى قابلني عند أم يني".

 

سيرة أم يني "مابقتش على كل لسان من فراغ"، لأن وراها قصة وحكاية، فالموضوع وما فيه إن أهل "أم يني" جاءوا إلى مصر مع من جاء من اليونان وبلاد أجنبية ومجاورة، في عصر محمد علي للعمل في البلاد، لأن عندهم خبرة في مجالات كثيرة.

 

وسنة 1916 ولدت "أم يني" واسمها الحقيقي ناتاليا اندريا نيكولاس، وكانت هي وأهلها عايشين في إسكندرية وكبرت وسط أهالي المنطقة وفي 1938 تزوجت من "مانولي" موظف يوناني بشركة الكهرباء والثلج بالإسكندرية وأنجبت منه طفلها الأول "ينى".


"كل ده عظيم لكن إيه اللي خلاها مثال في بوء الناس ليل ونهار؟!"، سنة 1939 بدأت الحرب العالمية الثانية وسافر زوجها ليشارك في الحرب ومات هناك، لتبدأ "أم يني" رحلتها في مجال الخياطة لأن مش معاها مليم واحد، ولأنها كانت تحب الموضة فقررت إن يكون هذا هو مجالها نجحت فيه بالفعل واشتهرت جدًا بين كل الطبقات في الأربعينات وكله بـ"أم يني".

 

ومع ثورة 1952 "طفشت أم يني زيها زي كل الأجانب" من غير ترتيب أو سابق إنذار "أو حتى تقول لزبائنها مع السلامة وتسلمهم حاجاتهم"، ومن وقتها وأي حد كان له شغل راح عليه و"مش قدامه غير إن ينسى حاجته لأنه مش هيطولها" لأنه عند "أم يني".