أصل حكاية «أم ترتر» و«أم لطفي »

الجمعة 13 إبريل 2018 10:45
كتب: نهى حمدي

"ليك كام حاجة عند أم ترتر؟"، و"يا ترى يا هل ترى أم لطفي لسه بتنور وتطفي؟"، أسئلة وجودية أعزائي لم نجد لها إجابة، فلم يعيش أحد على كوكبنا المصري اللطيف إلا وقيل له عند "أم ترتر" أو "أم لطفي" إذا طلب شيء من أحد ولكن الإجابة هناك ستظل في أمانات الحاجتين "أم ترتر" و"أم لطفي"، ولكن "مين دول وليه بيحضروا دائمًا في كلامنا؟"

"أم ترتر"

الست "أم ترتر" هي سيدة أسكندرية من حواري  حي"كرموز" واسمها الحقيقي "نفوسه"، كانت مشهورة بأن لسانها طويل "يتفات له بلاد يعني"، ومفترية "شتيمة تلاقي ضرب موجود، فرش ملاية ميضرش"، ومبدائها في الحياة إن "الشرشوحه ست جيرانها".

ولأنها"عايقة ومتضايقة وبتلبس ترتر ومدندش " أطلقوا عليها "أم ترتر"، وكان بيتها الوحيد في الحي دور واحد و"عربخانه" لحصان جوزها المعلم علوان أبو إسماعيل "عربجي الحنطور"، وباقي البيوت دورين وثلاثة، وكانت "نفوسه" مستغلة سطح البيت وبتربي فراخ وبط .

وبسبب الفراخ اشتهرت "أم ترتر"في وسط الحي "لأن كلهم برابر مافيش ولا ديك ولا دكر بط  و سايباهم سارحين ع السطح يلاغو فى ديوك ودكورة بط الجيران، فكانت الديوك بتنط على سطح أم ترتر عشان تكسر الفراخ الديك اللى ينط أو دكر البط على سطح أم ترتر مفقود ".

الداخل مفقود فهي كانت شاطرة في إخفاء آثر "اللي ينط عندها من ديوك" وكان من يضيع لها ديك وتسأل الجيران يردوا عليها بصوت واطى عند "أم ترتر ربنا يعوض عليكى"، لأنها إذا سمعت كانت ترد دائمًا بـ"الشبشب" ولا يستطيع أحد أن يصد او يرد معاها، ومنها أصبح فقدان الأمل في الأشياء يعبر عنه بـ"عند أم ترتر".



"أم لطفي"

إذا كان نصف الشعب "حاجاته عند أم ترتر، فالنص التاني عند أم لطفي"، من قلب حواري السيالة في إسكندرية اشتهرت الست نعيمة محسن القللي  بـ "أم لطفي"، واتشهرت بذلك لأن زوجها الحاج "جوده لطفي" أكبر "كومسيونجي" في فترة الأربعينات، كان متزوج من 3 غير الست نعيمة، وكانت خلفته كلها بنات وكان نفسه في ولد، وظل يحلم بالولد حتى إنه أشترى عربية "بكار" جديدة لتكون هدية للزوجة التي تنجب له ولدًا.

لكن نعيمة "كانت لئيمة وخططت عشان تكسب هي العربية" فأقنعت زوجها إنها حامل وعلى الحين الثانية أتفقت مع الداية إنها تخطف لها ولد وتقنع أهله بانه مات وتحضر لها، وبالفعل نجحت خطتها وأخذت الولد وأطلقوا عليه اسم "لطفي" وفازت بالعربية.

لتكون الست نعيمة أول ست في بحري تسوق "السيارة البكار"، أم بالنسبة لـ"بتنور وتطفي" فهي كانت مغرمة باستعمال إضاءة  السيارة ( الرعاش ) بصفه دائمة حتى اشتهرت في إسكندرية كلها "بأم لطفي اللي بتنور و تطفي"، ولكن خطة نعيمة أنكشفت في النهاية واعترفت بها "الداية"في اللحظات الأخيرة قبل موتها واتعرفت في إسكندرية كلها، ومن ساعتها واستخدم الناس"أم لطفي اللي بتنور وتطفي" إشارة منهم على المكيدة والخداع.