حكايات الأمثال الشعبية "2".. "ده احنا دافنينه سوا"

الاثنين 9 يوليو 2018 13:03
كتب: ندا عصام

أول ما تيجي تعمل فيها "صايع"، وانت بتكلم حد عارفك كويس، وتكدب عليه في حاجة هو عارفها كويس، هتلاقيه بيرد عليك، ويقولك "ده احنا دافنينه سوا"، وهو ده المثل الشعبي اللي هنتكلم عليه، لأن وراه قصة وحكاية كبيرة مش من فراغ يعني.

القصة بدأت لما كان في إتنين رجالة عندهم حمار، والحمار ده كان جزء كبير من حياتهم، يساعدهم في نقل البضائع، والأمور المعيشية الأخرى في الكثير من الأماكن، يعني تقدر تقول كدة كان صديقهم الوفي المحبوب اللي مايقدروش يستغنوا عنه، مما أطلقوا عليه اسم "أبو الصبر".

وفي ليلة من الليالي سافروا إلي الصحراء، وفجأة وقع منهم الحمار أو "أبو الصبر"، ومات، وده خلى حياتهم "تتقلب"، وزعلوا عليه جدا، وكأنه إنسانًا عزيزا عليهم هو اللي مات، وساعتها دفنوا الحمار، ومن شدة حزنهم وقتها، كل اللي حواليهم افتكروا أنهم بيتكلموا عن شيخ أوعبد صالح ولكنهم اكتشفوا حقيقة الوضع.

فبعدها تم بناء خيمة على القبر، وبدأت الناس تتبرع للأخوين بمبالغ من المال، وساعتها قاموا ببناء حجرة وأصبح الناس يزورون القبر علشان يكون في النهاية "مزارًا" بيقدموا له النذور والتبرعات.

وفي يوم ما  اختلف الأخوين أثناء توزيع المال بينهم، فغضب واحد فيهم وقال: "انا هطلب من الشيخ أبو الصبر ينتقم منك ويخليك تشوف الغضب و الويل ويجيبلي حقي"،  فضحك أخوه ورد عليه وقال: "شيخ صالح مين يا أخويا؟ نسيت الحمار؟ .. "ده احنا دافنينه سوا".