"تعيش حياتك وسط مجموعة من السلاحف".. انت في مصر عادي!

الثلاثاء 13 مارس 2018 12:59
كتب: نيرفانا سامي

في الماضي كان الإغريق يعتقدون أن هناك ثور ضخم يحمل كوكب الأرض بين قرونه، وأن الزلازل والكوارث الطبيعية تكون بسبب تحرك الثور، ولكن المصريون بفضل الله استطاعوا أن يضعوا فرضية أخرى لحركة الأرض والكائنات الحية أكثر واقعيه من ذلك، وهي أننا جميعاً نعيش على صدفة سلحفاة، وهذا هو التفسير الوحيد الأقرب لطبيعة أفعال المصريين بشكل عام "أصل ملهاش تفسير تاني" وإذا كنت تعتقد أنني أمزح  أو أسخر من طبيعة شعبي وأهلي وعشيرتي فأنت مخطئ وقبل توجيه أي اتهام فكر مرة أخرى حاول الإجابة على الأسئلة التالية.

توقف الأشخاص فجأة في الشوارع؟

تعد هذه الظاهرة من المواقف التي نتعرض لها في اليوم الواحد عشرات المرات، وهي تسير على الرصيف في أي شارع في مصر وفجأة وبدون أي مقدمات تجد شخص قرر التوقف عن السير فجأة دون أعطائك أي إشارة مسبقة، وهنا يظهر الشعور بالحميمة بين أفراد الشعب الذين يتحولون إلى مجموعة من حالات التوأم الملتصق، والمدهش في الآمر أنك ستجد الجميع يتشاجرون والشخص الوحيد الذي لن يشعر بأي أزمة هو الذي توقف فجأة، من الواضح أن الحياة على صدفة السلحفاة تجعل الاستيعاب بطيء.


وتتحول أزمة بطئ الاستيعاب إلى كارثة عندما تكون في طريقك على احد الطرق السريعة "الدائري مثلاً" وتجد شخص ظهر فجأة أمام السيارة ويتحرك ببطء، في هذه اللحظة يأتي إلى ذهنك مجموعة من الأفكار والحسابات التي تتعلق بعدد السنوات التي ستقضي في السجن إذا قتلت هذا الشخص كعقاب على برود أعصابه، وتشعر أنك الشخص الطبيعي الوحيد في هذا الكوكب، كل الأمور تسير ببطء ماعدا ردود أفعالك وسرعة السيارة.

بطئ التفاعل بين البشر
أتعجب في بعض الأحيان عندما أتحدث مع أي شخص في الشارع ويكون ردت فعله على سؤالي أو حديثي هو الصمت لفترة طويلة وبعد ذلك يسأل السؤال العبقري "أنت بتكلميني؟" هذا أكبر دليل أن البطء لا يتعلق ببطء التفاعل فقط، بل ببطء الاستيعاب أيضاً!


روح السلحفاة في المصالح الحكومية
أكثر مكان يجعلك تقتنع أن هذا الكوكب موجود أعلى صدفة سلحفاة هي أي مصلحة حكومية، كل شيء في الداخل يسير ببطء وتشعر أن الزمن يتوقف تماماً، الأسئلة لا يجاب عليها ولا أحد من العاملين يقوم بإنجاز عمله، بشكل شخصي اشعر عندما أتابع خطوات الموظفين وتحركاتهم أنني أصاب بالملل أضعاف ما أشعر به وأنا أشاهد السلحفاة تحاول إنجاز أي مهمة .



الكلمات المفتاحية: