"البنت حبيبة أبوها .. ولكن هل حضنها اليوم ؟!"

الأربعاء 6 ديسمبر 2017 15:24
كتب: نهى حمدي

"هل حضنت بنتك اليوم ؟!" سؤالًا ينظر له الجميع وكأنه أمر غريب غير اعتياديًا، فالجفاء هو السمة التي أصبحت سائدة داخل شرايين العلاقات العائلية، ليخرج علينا الصحفي محمد طاهر ليعيد نبض الحياة إلى تلك الشرايين بمنشوره اليومي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" منتقلًا به إلى حوائط الشوارع .

"أنا  بكتب البوست ده بقالي 6 شهور كل يوم بليل من 6 لـ 9"، قالها محمد طاهر وهو يوضح فكرته ومن أين جاءت له قائلًا" من سنة عملت بوست للفضفضة الناس تحكي لبعضها من غير ما يكون في أي تقييم أو حكم من حد على حد، اسمع وبس ومتحكمش على حد ويكون عندك تصنيفات دينية أو أخلاقية للي بتسمعه".

مضيفًا "وقتها رسائل كتير جاتلي لناس عايزة تحكي، لاحظت إن العامل المشترك بين كل الرسائل ديه واللي أغلبهم بنات هو غياب الأب عمليًا، والبنات بيكون نفسها أبوها يحضنها أو تسمع منه كلام حلو ونفسها تحكي لحد قريب لها مش بتكون عايزة أبوها مش حد غريب"

غياب الأب بيفرق أوضح طاهر تلك المقولة  قائلًا" غياب الأب عن البنت بيسبب لها مشاكل كتير وكل الكوارث العاطفية، وده اللي بيخليها تضعف تدي عواطفها لحد ميستاهلش، وجود الأب بيسندها أوي بيخليها قوية قادرة تفهم اللي حواليها صح والأمور بتكون عندها واضحة وتقييم اللي  قدمها وتشوف إذا كان الشخص ده يناسب أفكارها وأرائها هيناسب حياتها ولا لا ".

مستكملًا " وجود الأب بيعدل من سلوكياتها وبيدعمها معنويًا جدًا، وبيخليها مسنودة على نفسها، البنت اللي فعلًا المسنودة على والدها مستحيل تقع أو تخلص أو تبقى محتاجة لحضن أي حد غريب أو حد يجرحها، هي  بتكون مدعومة معنويًا مستقوية بنفسها عاطفيًا مكتفية ومتشبعة بتكون أقوى من كل العالم أقوى من أي حد".

ذكر فلعل الذكرى تنفع كانت هذه هي نظرية طاهر فيما بدأه، حيث قال " قولت خليني أحطها كل يوم يمكن حد يشوفها وأكون سبب في تغيير حد، وبالفعل جاء كل ما أفعله باستجابة وبقى فيه بنات بيطلبوا من والدهم إنهم يحتوهم، وفي أباء بقوا يتذكروا اليوست فيقوموا يحضنوا بناتهم، وأمهات برضوا".

"مش ضروري أكون أب وعيشت التجربة عشان أحس بالبني آدمين" قالها طاهر عن قناعة تامة بما يفعله وما سيفعله والذي يعتبر خطوة في بناء جيل سليم وسوي عندما تكون البنت متشبعة بحب أبيها ستنجب أبناء يحتوون المرآة أمًا كانت أو بنت أو زوجة، وأشار طاهر غلى خطواته المرحلة القادمة سينتقل إلى الشارع يكتب على الجدران ويوزع منشورات تحمل، سؤاله "هل حضنت ابنتك اليوم؟!"