الحريري يحمل هموم القضية اللبنانية في زيارة للقاهرة

الأحد 19 نوفمبر 2017 19:11
كتب: مصطفي ماهر

 اهتمت وسائل الإعلام بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري للقاهرة، الإثنين، بعد إنهاء زيارته للعاصمة الفرنسية باريس.

وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة مكوكية للحريري، بدأها في المملكة العربية السعودية-حيث تقدم باستقالته من الرياض- ثم الإمارات، تبعتها رحلة أوروبية إلى باريس التقى خلالها بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ويعمل تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري على تسويق مبادرته، باعتبارها خطوة ستقود إلى كشف النوايا الخبيثة لحزب الله وإيران وحلفائهما بعد سنوات طويلة من التدخل ومحاولة زعزعة الاستقرار اللبناني.

ومن الجدير بالاهتمام، أن زيارة الحريري لمصر هي الأولى له لدولة عربية منذ إعلان استقالته من الرياض، وبعد ساعات أيضًا من اتصال هاتفي بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقشا فيه تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، ولا سيما الوضع في لبنان.

وتنتظر الأوساط الرسمية والسياسية هذه الزيارة لأنها تنبئ بفتح الصفحة الأكثر أهمية حيال مصير الحكومة اللبنانية، إذ جدد الحريري في باريس تأكيده بأنه تقدم باستقالته، وهو ما يطرح تساؤلات بأن تكون هناك احتمالات لإعادة النظر في الموقف خلال زيارة القاهرة.

كما تؤكد هذه الزيارة على الدور المصري في دعم استقرار لبنان، كما كان الحريري دائمًا موضع إشادة من جانب الرئيس المصري الذي أشاد بدوره في التوصل إلى توافق بين مكونات الشعب اللبناني بكافة طوائفه ومذاهبه.

ولفت الخبير الإستراتيجي سليم أبو إسماعيل إلى أن "الاستقالة أثبتت إجماعًا داخليًا من مختلف الطوائف والفئات على استنكارها وعدم إحراج الحريري الذي قدم استقالته بعدما عجز عن التسويات المطلوبة منه. والجميع متعاطف للعودة، وقد يكون الأمر من خلال مصر، لأن لا شك أن الرئيس السيسي بإمكانه أن يقوم بهذا الدور من خلال القيادات اللبنانية".