رحلة "الحشيش" في السينما المصرية.. من "مزاجانجي" إلى "قرش الكابتشينو"

الثلاثاء 3 يوليو 2018 12:45
كتب: ندا عصام , محمد عباس

 
حاجات كتير شكلت تفاصيل مهمة في تاريخ السينما المصرية، الحارة بشكلها المعروف مثلا، الفتوة، ورجال العصابات في أوقات كتير، مشهد الدكتور، وهو بيقول "احنا عملنا اللي علينا، والباقي على ربنا"، في كثير من الأحيان، وزي التفاصيل الكتير دي، ظهر "الحشيش"، كعامل أساسي في الأحداث على مدار تاريخ السينما المصرية بأكمله، احيانا يتاجر فيه البطل، واحيانا أخرى يؤثر في أبطال العمل، والقرارات التي تغير مجرى الأحداث.


يعني مثلا مين فينا ينسى عادل إمام لما زعق، و قال ليسرا، و هو بيدور عليها: "أنا شربت حشيش يا سعاد" في واحدة من أشهر الجمل اللي علقت جدًا مع الجمهور في السينما المصرية في فيلم "كراكون في الشارع"، وطبعًا على طريقته الكوميدية وبـ"ريأكشنه" اللي مالهوش حل، فضلت الجملة عايشة معانا سنين في تجسيد حقيقي على "النقلة الحضارية" اللي اتعرضت ليها عائلة المهندس شريف في الفيلم، بعد إنهيار منزلهم، وحياتهم في المقابر. 


ولكن يبقى العمل الأهم الذي تناول الحشيش في السينما المصرية هو "الكيف"، واللي عمر ما في حد فينا يقدر ينسى فيه شخصية البهظ اللي كان بيقوم بيها الفنان جميل راتب، لتاجر الحشيش صاحب الفلسفة الخاصة، والساحر محمود عبد العزيز في أحد أهم أدواره على الإطلاق، "مزاجنجي" اللي كان بيقدم لينا نظرة خاصة لكل تفاصيل المجتمع المصري عن طريق علاقته بالحشيش.
 

وشفنا كمان منة شلبي في السينما المصرية من خلال فيلم "ويجا" للمخرج خالد يوسف، وهي في لحظة توهان على الآخر مع البطل هاني سلامة، هاني كان بيلف سيجارة حشيش، ودي كانت بداية إنهيار العلاقة بين أصدقاء الجامعة، و"هي أصلا كانت على وشك الإنهيار يعني"، هاني "غلط" مع منة، وحبيبها عرف عن طريق شريف منير، وكله خسر بعضه في الأخر، "نهاية الكيف وحشة زي ما ويجا قالت لينا في الفيلم ده".

الحشيش كمان بقى "سيم" بعد ما أحمد حلمي في فيلم "ظرف طارق"، اتعلم من مجدي كامل يقول على الحشيش "قرش الكابتشينو"، ومن ساعتها يا سيدي انتشرت الجملة دي على السوشيال ميديا بشكل كبير جدا، وعملوا عليها أكتر من كوميكس كوميدي، و"قرش الكابتشينو" بقى "سيم" بين الناس وبعضهم علشان محدش قال إيه يعني ياخد باله.

 

وفي فيلمه الكوميدي "أنا مش معاهم"، قدم أحمد عيد الحشيش كدليل على التوهان اللي بيصيب شباب كتير في مجتمعنا، وفي أكثر من مشهد ناقش عيد الكثير من مشاكل الجيل بعد ما ساب شلة الأصحاب اللي كان بيشرب معاهم.


وفي فيلم المساطيل اللي قامت ببطولته ليلى علوي ونجاح الموجي في بداية التسعينات، كانت الفكرة كلها حول الحشيش، اللي هرب له أبطال العمل علشان مايحسوش بكل أفعالهم الغير قانونية اللي عملها كل واحد فيهم، وقرروا يعترفوا تحت تأثيره بكل حاجة عملوها، علشان يقوم الحشيش هنا بدور البطولة في الأحداث.


وحتى في الدراما، شفنا ولأول مرة هند صبري، بمسلسل "حلاوة الدنيا" في شكل مختلف تماما وهي بتشرب حشيش، في واحد من أهم مشاهد المسلسل، ظافر العابدين او حبيب "أمينة" لما حب يوريها حلاوة الدنيا شربها حشيش، عشان يغير من نمط حياتها التقليدية ويجعلها اكثر قابلية علي الحياة خاصة بعد معاناتها مع مرض السرطان.