السر وراء أول جوليت في التاريخ.. أميرة مصرية

السبت 8 سبتمبر 2018 15:05
كتب: ندا عصام

قرأنا الكثير والكثير عن قصص الحب، وبنسمع كتير عن الفتيات اللتي يقمن بالتضحية من أجل الحب، لكن عمرك سمعت عن أول شهيدة للحب في التاريخ؟ هذه الفتاة حكايتها يطول شرحها.


الحدوتة تتلخص في إن في مقبرة بالمنيا تعود إلى قرابة ألفي عام وبالتحديد سنة 120م، وايًضا عصر الإمبراطور هادريان، وكان المعروف عنه إنه دائمًا يحب ويشجع الفن خاصة العمارة والهندسة، وتحمل المقبرة رقم 1 بين مقابر منطقة تونا الجبل.


وتعود هذه المومياء إلى فتاة ملقبة بـ"العاشقة ايزادورا"، أو شهيدة الحب، وهي ابنة كانت تعيش في مدينة انتنيوبولس "الشيخ عبادة" بمصر، عمرها 16 عامًا، وكان والدها حاكمًا للإقليم المعروف في الوقت الحالي بمحافظة المنيا، إضافة إلى أن القصر الذي يسكن به كبيرًا وموجود بمدينة انتنيوبولس الذي يطل على النيل.


وفي ليلة خرجت الفتاة من مدينتها وعبرت النهر من أجل حضور أحد الاحتفالات الخاصة بـ"تحوت" رمز الحكمة والعلم في مصر القديمة، وهناك وقعت عينها على ضابط بالجيش المصري يدعى "حابي"، الذي كان يعيش على الجانب الغربي من النيل في مدينة خمنو "الاشمونين حالياً" وكان من قوات الحراسة الموجودة في المدينة.


فتعلقت به وافتتن بها حتى أنهما كانا يتقابلان تقريبًا كل يوم وكل ليلة، فكانت تذهب إليه عند النهر وكان يأتي إليها بجوار قصر أبيها، وبعد 3 أعوام من الحب، علم والدها بالموضوع، ومن هنا قرر أن يمنع هذا الحب ففي عرفه لا يجب ان ترتبط ابنته ذات الأصول الإغريقية بشاب مصري، فأبلغ الحراس بتتبعها، وان يمنعوا الشاب من مقابلتها، وبالفعل كان تضييق الخناق عليها حتى قررت الانتحار.


وفي مرة أحبت الفتاة أن ترى حبيبها للمرة الأخيرة، فتمكنت من مغافلة حراستها وذهبت إلى ذات المكان عند النهر ولم تخبره بما همت أن تفعله وهو الانتحار، فودعته وذهبت حتى إذا بلغت منتصف النهر ألقت بنفسها في أحضان النيل.


لكن في النهاية ندم والدها اشد الندم على ما فعله بابنته، ومن هنا بني لها مقبرة وكتب بها مرثيتين، أما بالنسبة لحبيبها فكان وفي لها فكان يذهب كل ليلة يشعل شمعة بداخل مقبرتها حتى لا تبقى روحها وحيدة، ثم كتب لها الأديب طه حسين رواية كبيره تحمل اسم "ايزادورا شهيدة الحب".