من الخشب للتكنولوجيا.. قصة حياة "الكلاكيت"

الأحد 29 يوليو 2018 15:24
كتب: ندا عصام

في البداية، لا يبدأ تصوير أي مشهد داخل استديو تصوير سينمائي أو درامي، قبل كلمة "كلاكيت"، لينطق بعدها المخرج كلمة أكشن، "لوحة الكلاكيت" زمان كان لها شكل وتفاصيل معينة، ولكن الموضوع تطور وأصبح هناك "لوحة الكلاكيت الالكترونية".

 الكلاكيت هو عبارة لوح مربع أسود مخطط بالأبيض، مقسوم إلى جزئين موصولين حتى يصدر صوت عند ضربهما ببعض، مكتوب عليه تاريخ التصوير واسم المشهد واسم المخرج وعنوان الانتاج وزااوية الكاميرا، ويستعمل لإصدار صوت معين يفصل المشاهد عن بعضها بالصوت والصورة، حتى يسهل على فريق الإخراج تجميع المقاطع المتتالية بشكل أكثر سهولة وترتيب.


وكان الظهور الأول للوح الكلاكيت عام 1920، في استراليا باستديو إيفي في ميلبورن، وقبل اكتشاف اللوحة، كان هناك شخصين الأول يأتي وهو ممسك سبورة دون عليه عليها بيانات المشهد بـ الطباشير، والشخص الأخر يصدر صوت طرق بلوحين خشبين، وبعدها تم مج الأداتين في لوح واحد فقط.

أما لوحة الكلاكيت الألكترونية Smart slat، هي شبيهة للوحة الكلاكيت التقليدية، ولكن جسمها مصنوع من قطعة مستطيلة، وغالبا من البلاستيك الأبيض، عليها شاشة LED من أجل عرض أرقام الكود الزمني، إضافة إلى أنه مركب خلفها مولد داخلي لهذه الأرقام، ومن هنا توصل اللوحة بالكاميرا وجهاز تسجيل الصوت، في نفس الوقت، لتكون اللوحة هي الـ master ، و الكاميرا وجهاز تسجيل الصوت هما التابع.

والوضع لم يختلف كثيرًا، مع بداية تصوير كل لقطة يتم تصوير لوحة الكلاكيت الالكترونية بنفس الطريقة التي يتم بها تصوير لوحة الكلاكيت التقليدية، ولكن الفرق الوحيد هو إن عندما يقوم عامل الكلاكيت بفتح الذراع تنشط معه بطارية مولد الكود الزمني، التي تتواجد في الخلفية.

وبعدها تضىء الشاشة الرقمية، وتبدأ  أرقام الكود الزمني في العمل مثل الساعة الرقمية بشكل تصاعدي وباستمرار، على هيئة ساعات ودقائق وثواني وكادرات، ليتم إنزال الذراع لتلاصق جسم اللوحة، وعندها يتم توقف أرقام الكود عن العد وتثبت في مكانها لمدة ثواني، والرقم الثابت هو نفسه الذي يسجل على شريط الفيلم وأيضًا على شريط الصوت الرقمي DAT، وبعدها تتم تكملة عد الأرقام، لكن مع حساب فرق الثواني التي استغرقته.