المغرب تهدد طموحات أمريكا لاستضافة كاس العالم 2026

الأربعاء 28 فبراير 2018 14:08
كتب: ا ش ا

مع بدء العد التنازلي لاختيار الدولة المنظمة لبطولة كأس العالم 2026 بعد ثلاثة أشهر يبدو أن طموحات الولايات المتحدة باستضافة الحدث الكروي الأهم في العالم بمشاركة كندا والمكسيك تتعرض لتهديد خطير من جانب المغرب الشقيقة، حيث تفيد الأنباء بان المغرب لا تنافس الولايات المتحدة بهذا الشأن بل أنها تتفوق عليها فى ظل تأييد عدد من كبار مسئولي الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، لفوز المغرب الدولة الأفريقية بحق التنظيم.

وعلى الرغم من عدم مشاركة الولايات المتحدة في نهائيات كأس العالم في روسيا 2018 ، غير أن تنظيم الحدث كان دائما مسعى أمريكيا لكن مع بقاء ثلاثة أشهر أو يزيد قليلا على كونجرس الفيفا الذي يصوت خلاله 211 عضوا على حق الاستضافة فإن الشكوك تحوم حول فوز بلاد "العم سام" بهذا الشرف.

ويرى المراقبون أن خسارة حق التنظيم سيكون صعبا على الولايات المتحدة لأن الولع باللعبة فى أمريكا الشمالية جعل الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تبدو واثقة من أنها بملف مشترك سيكون من السهل عليها هزيمة المغرب وأن التصويت سيكون مسألة شكلية.

ويقول مسئول في الفيفا على اتصال مستمر مع كل الاتحادات القارية إن المغرب تحظى بدعم غالبية الاتحادات في آسيا وأمريكا الجنوبية وبجانب بالطبع الاتحادات الإفريقية وهو ما يعنى حصولها على أكثر من 104 أصوات مطلوبة للفوز بحق التنظيم ولا يسمح للدول الأربع المتقدمة بحق التنظيم التصويت كما أن اتحاد جواتيمالا لن يصوت بسبب إيقافه.

وعلى العكس ، يرى مسئول آخر أنه على الرغم من ان الملف المشترك بقيادة الولايات المتحدة سيواجه منافسة صعبة لكنه سوف يحصل على الأصوات المطلوبة حيث يحظى بدعم دول الامريكتين والاوقيانوس وغالبية الدول الاوروبية وعدد من الدول الآسيوية.

ومن المقرر أن يتم التصويت قبل ايام من انطلاق مباريات كأس العالم فى روسا ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الدولة المضيفة يوم 13 يونيو، وآخر موعد لتقديم طلبات الاستضافة يوم 16 مارس المقبل.

بدوره، رفض سانول جولاتى رئيس الاتحاد الأمريكى السابق لكرة القدم ورئيس الملف الامريكى الشمالى مناقشة أى تفاصيل بشأن ما يحظى به الملف من دعم ، ولكنه قال فى حديث صحفى إنه سيكون من الحماقة لأى شخص أن يفترض نتيجة التصويت. وأكد أنه لم يتم أخذ شئ كأمر مسلم به وان هناك كثيرا من الأمور سيكون لها تأثيرها على القرار.

والواقع أن هناك كثير من الأمور التى ستحسم قرار الفيفا ، فبطولة 2026 ستكون الأولى التى تتم بمشاركة 48 منتخبا وهو ما يضع أهمية اكبر على ملاعب الدولة ومنشآتها ، وهنا فإن تفوق الولايات المتحدة لاشك فيه، ولكن السؤال الأصعب بالنسبة للملف الأمريكى هو هل يرغب العالم فى منح الولايات المتحدة جائزة أو مكافأة ما، فهناك قلق بالفعل إزاء حجم اهتمام الولايات المتحدة بكرة القدم وهناك موقف مناهض خاصة من جانب امريكا الجنوبية حيث ان هناك العديد من الاتحادات مستاءة من تحقيقات وزارة العدل الأمريكية بشأن الفساد واسع النطاق المزعوم فى كثير من اتحادات امريكا الجنوبية.

ومؤخرا كان على الملف الخاص بامريكا الشمالية مواجهة مشاعر معادية للولايات المتحدة انطلاقا من اجراءات اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب حسبما تقول مصادر عديدة وهذه الإجراءات تتضمن حظر السفر الذي فرض على عدد من الدول العربية والتعليقات التى تتضمن افكارا سابقة التجهيز وتستخدم افكارا عفا عليها الزمن فى وصف الدول الأكثر فقرا على سبيل المثال.

وعندما التقى مسئولو الملف الخاص بامريكا الشمالية مسئولى الاتحادات الاخرى فى دولهم فإنهم نادرا ما كانوا يواجهون باسئلة حول الملاعب أو الفنادق ولكن كانت الاسئلة تتركز عما إذا كانت الولايات المتحدة تعد دولة ودودة للاجانب.وهذا هو السبب فى ان مسئولى الملف الامريكى الشمالى يحاولون بأقصى ما فى وسعهم التاكيد على مشاركة كندا والمكسيك لكسر هذا الحاجز من جانب الاجانب.

وفى هذا الصدد يؤكد جولاتى أن المشاركة بين الدول الثلاث مهمة للغاية فى مسعاهم للفوز بحق التنظيم وخاصة فيما يتعلق بمناطق عديدة من العالم.

وهناك نقطة مهمة أخرى فيما يتعلق بنظام التصويت ، لأنه لن يكون هناك تأثير كبير للجوانب غير الكروية ، ففى الماضي كانت اللجنة التنفيذية للفيفا هى التى تتخذ هذا القرار وهى عملية أحاطت بها فضائح فساد وخاصة فيما يتعلق بمنح قطر حق تنظيم بطولة 2022 متفوقة على الملف الامريكى عام 2010.

والآن فإن كل اتحاد عضو فى الفيفا سيكون له صوت وهو وضع افضل من حيث الشفافية وهو ما يجعل حشد كتلة انتخابية من أفريقيا لصالح المغرب أمر اسهل على سبيل المثال خاصة وان التصويت سيكون سريا وبالتالى يتيح فرصة للملف المغربى لم تكن تتوفر لو بقى النظام السابق.

وفى النهاية يبقى على العالم ان ينتظر حتى شهر يونيو المقبل لمعرفة الدولة التى ستحصل على حق تنظيم مونديال 2026 وسط دعوات جميع العرب والأفارقة بفوز المغرب بحق التنظيم فى محاولتها الثالثة بعد ان خسرت السباق فى مونديالى 2006 و2010.