اتفرج| مراحل تطور النشيد الوطني من "اسلمي يا مصر" لـ«قالوا ايه علينا »

الاثنين 12 مارس 2018 16:07
كتب: نهى حمدي

في الفترة الأخيرة احتل نشيد الصاعقة المصرية "قالوا أيه علينا دولا " مكانة خاصة عند المصريين، لينتقل بعد ذلك من وسائل التواصل الاجتماعي والبيوت وصفوف الفرقة 103 صاعقة، ليصبح النشيد الوطني الذي يؤديه طلاب المدارس يوميًا في  الطابور الصباحي، ليزيح "بلادي بلادي لك حبي وفؤادي" جانبًا بعد عقود طويلة  من تأديته بالمدارس، فهل سيصبح نشيد الصاعقة النشيد الوطني  للبلاد؟، ولأن للنشيد الوطني تاريخ طويل قرر"اتفرج" أن يبدأ معكم قصة النشيد الوطني من البداية.


ولكن للنشيد الوطني عمومًا تاريخ طويل عرفته مصر أول مرة سنة 1869 في عهد الخديوي إسماعيل، وكان من تأليف الموسيقي الإيطالي فيردي، ليتغير سنة 1923 ويصبح النشيد "اسلمي يا مصر" من تأليف مصطفى صادق الرافعي، حتى عام 1936، ولكن إلى الآن هو نشيد كلية الشرطة.


ومع قيام ثورة 23 يوليو ألغي استخدام نشيد "اسلمي" وتم تبديله بنشيد "الحرية" الذي ألفه الشاعر كامل الشناوي، ولحنه محمد عبد الوهاب، استعمل هذا النشيد كجزء من نشيد الجمهورية العربية المتحدة بعد الوحدة مع سوريا سنة 1958 ولا يزال لحنه مستعملا إلى اليوم لنشرة أخبار إذاعة صوت العرب بالقاهرة.


ليتغير السلام الوطني للمرة الثالثة سنة 1960 بموجب قرار جمهوري، ويصبح  لحن من الأغنية الوطنية الذي ألفها  صلاح جاهين، وغنتها أم كلثوم في أيام العدوان الثلاثي على مصر "والله زمان يا سلاحي"، وفي هذه الفترة أجري عليه تعديلان الأول بالقرار الجمهوري رقم 1854 لسنة 1974 بالاكتفاء بعزف الجزء الأول منه فقط، والثاني بالقرار الجمهوري رقم 1158 لسنة 1975 بالعودة إلى عزف السلام الجمهوري بالكامل كما كان منذ عام 1960.


بقى التعامل بـ"والله زمان يا سلاحي" كسلام وطني حتى سنة 1979، إلى أن صدر قرار جمهوري بتعديل السلام الجمهوري إلى نشيد بلادي بلادي الذي كتبه الشيخ يونس القاضي، ولحنه سيد درويش وأعاد توزيعه محمد عبد الوهاب.


ليحدث التعديل الخامس على السلام الوطني في ديسمبر 1982، حيث صدر قرار جمهوري ينص في مادته الأولى على أن "يراعى أن تصاحب كلمات المقطع الأول من نشيد "بلادي بلادي" النوتة الموسيقية في جميع الاحتفالات الشعبية والوطنية، وأن يقتصر السلام الوطني على عزف النوتة الموسيقية بغير نشيد في حالة استقبال الرؤساء والوفود الأجنبية، وفي غير ذلك من الأحوال التي تقتضي عزفه مع السلام الوطني لدولة أجنبية".


وجاء نشيد "قالوا أيه علينا دولا قالوا أيه" الذي ألفه الرائد المتقاعد محمد وديع والذى اتخذها سبيلا لتخليد ذكرى شهدائنا الأبرار، ويصبح هو النشيد المتداول في المدارس في وقتنا الحالي.