بعد «ببالي».. فيروز بـ«سينفونية موزارت» ورصاصات الانتقاد

السبت 7 أكتوبر 2017 14:52
كتب: ندا عصام

بعد سبع سنوات على آخر البوم لها، والذي حمل عنوان «إيه في أمل» بالتعاون مع ابنها زياد الرحباني، تعود السيدة فيروز بألبوم جديد بعنوان «ببالي»، وهو إنتاج مشترك مع إبنتها ريما الرحباني.

ويتضمن الألبوم الجديد، 10 أغنيات هي «راح نرجع نتلاقى، يمكن، ببالي، ما تزعل مني، لمين، أنا وياك، حكايات كتير، بغير دني، بيت زغير، لمين عزف على البيانو».

ورغم أن الألبوم متاح فقط حتى الآن على المتاجر الإلكترونية ومنصات الموسيقى، ولم يطرح بعد على «سيديهات»، لكن صاحبه هجوم شديد من بعض المواقع الإلكترونية اللبنانية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وكثرت الانتقادات لاقتباس الفنانة الكبيرة أغان أجنبية قديمة، سبق وتغنى بها مجموعة من كبار نجوم الغناء العالمي مثل «فرنك سيناترا، جون لينون، كونسويلا فلازكيز، وتينو روسي وجان كلود باسكال».

وفي سياق ردود الأفعال، يرى الأغلبية أن للمطربة الكبيرة هوية خاصة كان يجب ألا تتخلى عنها مهما كانت الظروف. في حين أحب القليل من المستمعين التجربة الجديدة لفيروز، معللًا بأنه في ظل الأغاني الهابطة نحن بحاجة لسماع صوتها مهما غنت،

وعن هذا الجدل يقول الكاتب الصحفي والناقد الموسيقي أحمد السماحي، لقد سعدت واستمتعت جدا بأغنيات ألبوم فيروز الجديد، وعجبني جدا صوتها الذي يطيح بكل انتقاد، كما أن إحساسها كان حاضرًا بقوة، واستطاعت رغم أعوامها الاثنتين والثمانين أن تتحكم بعرب صوتها، بدفئه وحنانه، فصوتها رغم كل هذه السنوات مازال متجددًا وقادرًا على تقديم الغناء الجميل الذي تعودناه منها، لكن يبدو أن أزيز الرصاص وهدير الطائرات الذي تعودنا عليه فى السنوات الأخيرة فى العالم العربي قد صم آذان العرب عن سماع فيروز.

وعن مسألة أنها قدمت ألبوم كل أغنياته مقتبسة، يرى السماحي أن هذه تجربة جديدة أو مغامرة على وجه الدقة تحسب لجارة القمر، ويكفي أنها فى هذه السن مازالت قادرة على التجريب، وتقديم تجارب مختلفة في الموسيقى والغناء، هذه التجارب يخشى كثير من نجوم الغناء في هذا الزمن الإقدام عليها وتقديمها.

وأضاف «السماحي» بالمناسبة سبق وقدمت فيروز مثل هذه التجربة فى أغنيات متناثرة على مدى مشوارها، مثل أغنية «يا أنا يا أنا أنا وياك»  مقتبسة من موسيقى السيمفونية الأربعين للموسيقي النمساوي أماديوس موزارت، و«كانوا يا حبيبي» مركبة على موسيقى الروسي ليف كنيبر، و «حبيتك بالصيف» مأخوذة عن أغنية فرنسية بعنوان «مذنب»، وقد غنت فيروز هذه الأغاني في حياة عاصي ومنصور الرحباني.

ويتابع الناقد رده: حين بدأت تغني أغنيات من تلحين ابنها زياد الرحباني، لم يتغير الأمر، فأغنية «الخريف» مأخوذة عن أغنية كان أول من لحنها الموسيقي المجري «كوزما يوجيف»، وأغنية «شو بخاف دق عليك» مأخوذة عن أغنية للملحن البرازيلي لويز بونفا، وكل هذه الأغنيات حققت نجاحا كبيرا، لكنها هذه المرة غامرت بتقديم ألبوم كامل، فهنيئا لنا بأي عمل تقدمه فيروز لأن هذا حدث موسيقي وغنائي يجب الاحتفاء به وليس الهجوم عليه.