«ولي العهد السعودي»: المملكة تعاني الفساد.. و «ترامب» يناسب المرحلة

الجمعة 24 نوفمبر 2017 11:06
كتب: شيماء مصطفي

"السياسة الداخلية والخارجية وحملة مكافحة الفساد"، كانت من أبرز الملفات التي تحدث عنها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال حواره مع الصحفي الأمريكي الشهير توماس فريدمان، الذي أعرب عن سعادته بعملية الإصلاح في السعودية، واصفًا إياها في مقدمة حديثه الصحفي أنها الأكثر أهمية في الشرق الأوسط.

وأضاف فيردمان، في مقدمة حواره الذي نشر في صحيفة "نيويورك تايمز": "هذا الإصلاح من أعلى إلى أسفل يقوم به ولى العهد محمد بن سلمان البالغ من العمر 32 عاما، وإذا نجح، فإنه لن يغير فقط طبيعة المملكة العربية السعودية بل لهجة الإسلام واتجاهها في جميع أنحاء العالم".

وفي أول تعليق لولي العهد السعودي عن الأمراء والوزراء المحتجزين في فندق ريتز كارلتون، قال: "من المضحك وصف حملة مكافحة الفساد بأنها انتزاع للسلطة، مشيرًا إلى أن العديد من الشخصيات البارزة من محتجزي "ريتز كارلتون" كانوا قد أعلنوا بالفعل ولاءهم لإصلاحاته، وأن "أغلبية العائلة المالكة" تدعمه بالفعل.

وأضاف أن المملكة تعاني من الفساد من الثمانينيات وحتى الآن، مشيرًا إلى أن  الخبراء أكدوا أن ما يقرب من 10% من جميع الإنفاق الحكومي يتم هدره بسبب الفساد، من أعلى المستويات إلى أسفل.

وأوضح أن السعودية عرضت على كل الأثرياء والأمراء المقبوض عليهم، جميع الملفات، وبمجرد أن رأوها وافق نحو 95% على التسوية، وهو ما يعني تحويل الأموال أو الأسهم إلى خزينة الدولة السعودية.

وأضاف: "حوالي 1% فقط استطاعوا إثبات براءتهم وتم إسقاط قضاياهم. في حين 4% قالوا إنهم ليسوا فاسدين وأن محامييهم يريدون الذهاب الى المحكمة".

بعدها تحدث بن سلمان عن تحركاته وخططته، فقال: "أخشى أن يأتي يوم مماتي من دون إنجاز ما في ذهني، الحياة قصيرة جدا والكثير من الأشياء يمكن أن تحدث، وأنا حريص حقا أن أرى ذلك بعيني، وهذا هو السبب في أنني في عجلة دائما".

وعن الأزمة في لبنان، لم يتناقش فيها ولي العهد السعودي كثيرًا، ولكنه أصر على أن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لن يواصل تقديم غطاء سياسي لحكومة لبنانية تدار أساسا من قبل حزب الله المسيطر عليه من قبل إيران.

وعن الأزمات في المنطقة ورؤيته للسياسية الخارجية، قال بن سلمان إن الحرب المدعومة من السعودية في اليمن تميل باتجاه الحكومة اليمنية الشرعية التي تسيطر الآن على 85% من البلاد.

وأشاد بالرئيس ترامب، قائلا: "الشخص المناسب في الوقت المناسب"، فيما وصف المرشد الأعلى في إيران على خامنئي، بـ"هتلر الجديد في الشرق الأوسط"، مشيرًا: "غير إننا تعلمنا من أوروبا أن الاسترضاء لا ينفع. نحن لا نريد من هتلر الجديد في إيران يكرر ما حدث في أوروبا في الشرق الأوسط".