حسن أبوالعلا يكتب: خطايا حسام حسن

الأحد 14 يناير 2018 11:21
كتب: حسن أبو العلا

لو كان حسام حسن يمتلك قليلا من الدبلوماسية وضبط النفس لكان له شأن آخر، وربما كان على رأس الإدارة الفنية لمنتخب مصر وهو يستعد لخوض بطولة كأس العالم بعد غياب 28 سنة، وتحديدا منذ جيل مونديال إيطاليا 1990، الذي كان حسام حسن أحد أبرز نجومه.

تجددت دهشتي من إهدار حسام حسن لمجهوده الكبير كمدرب وموهبته في أن "يصنع من الفسيخ شربات"، فمن تابع مباراة السوبر المصري بالإمارات والتي خسرها المصري بقيادة حسام حسن بهدف نظيف في الوقت الإضافي أمام النادي الأهلي بطل الدوري والكأس ووصيف بطل أفريقيا، سيدرك أن "العميد" نجح في أن يصنع معجزة بوضعه للمصري البورسعيدي بإمكانياته المحدودة ولاعبيه المغمورين في هذه المكانة، مقارنة بإمكانيات الأهلي ونجومه الكبار الذين تقدر قيمة لاعب واحد منهم مثل عبدالله السعيد أو علي معلول بثمن لاعبي المصري الذين شاركوا في مباراة السوبر مجتمعين، لكن حسام حسن بعد المباراة خرج بتصريح غريب بأنه لا يخسر بثلاثية أمام الأهلي مثل الزمالك، لتبدأ مناوشات مع الزملكاوية، ربما لن تنتهي في المستقبل القريب.

تصريح حسام حسن غير المسئول والذي يجب ألا يخرج من مدير فني كبير -على الأقل احتراما لجماهير فريق ارتدى قميصه لاعبا وتولى مسؤوليته مدربا يعد استمرارا لخطاياه التي عطلته كثيرا في مسيرته التدريبية، فرغم موهبته الكبيرة كلاعب ثم كمدرب إلا أنه أضاع هذه الموهبة كثيرا بمشاكل وخناقات داخل مصر وخارجها، فباعد تهوره بينه وبين مقعد المدير الفني لمنتخب مصر.

على حسام حسن أن يدرك فضيلة الصمت والترفع عن الدخول في مهاترات ستفقده الكثير من شعبيته التي صنعها على مدى سنوات طويلة لاعبا في صفوف الأهلي، الذي منحه النجومية وعشق الملايين، قبل أن ينتقل للزمالك ويحقق معه بطولات كانت غائبة عن القلعة البيضاء، ويضيف لرصيده الشعبي حب ملايين الزملكاوية، فاليوم يقف "العميد" في موقف الملفوظ من جماهير الناديين الكبيرين، وهو ما يجعل تحقيق حلمه بتدريب المنتخب الوطني أقرب للمستحيل.