حسن أبوالعلا يكتب : قراءة في دفتر أحوال السينما المصرية (2)

الثلاثاء 16 يناير 2018 22:07
كتب: حسن أبو العلا

الإيمان بالمواهب الشابة والرهان عليها يبدو سهلا بالنسبة للمخرجين، فما أسهل أن يتحمس أي مخرج لموهبة جديدة ليمنحها دورا مهما في عمل سينمائي أو تليفزيوني، لكن يظل هذا الحماس مشروطا بوجود منتج واعي وجرئ يرحب بأن يغامر بأمواله في الرهان على ممثل أو ممثلة شابة ليس لهما سابقة نجاح في شباك التذاكر.

في سياق دراسة كنت بصدد إعدادها لشركة نيوسينشري توقفت طويلا عند عدد الممثلين الذين راهنت عليهم الشركة في أدوار البطولة، ربما كانوا موهوبين بالفعل، لكنهم قبل الأفلام التي قدموها مع نيوسينشري لم يكن لهم وجود حقيقي ضمن قائمة أصحاب البطولة المطلقة، وهو ما يؤكد أن الشركة كانت تعمل وفق منهج محدد سلفا يعتمد على إكتشاف مواهب جديدة تمنح السينما المصرية وهجا تستحقه .

يأتي أحمد الفيشاوي في مقدمة الأبطال الذين تحمست لهم نيوسينشري، فمنحته أول بطولة في مشواره السينمائي سنة 2005 من خلال فيلم "الحاسة السابعة"، وسرعان ما نجح الفيشاوي الصغير في إثبات موهبته في أفلام مثل "678" و"45 يوم" و"تلك الأيام" و"ولاد رزق" و"خارج الخدمة" و"سكر مر" و"القرد بيتكلم" و"شيخ جاكسون" .

وإذا كان منتج كبير ومثقف مثل حسين القلا تحمس لمجموعة من الشباب في فيلم "أوقات فراغ"، فإن نيوسينشري منحت بعض نجوم "أوقات فراغ" فرصا مختلفة لإبراز موهبتهم مثل عمرو عابد في "عائلة ميكي" و "إي يو سي"، فيما كان الرهان على موهبة إياد نصار في أول بطولة مطلقة على الشاشة الفضية في فيلم "مصور قتيل" سنة 2012، كما يعد فيلم "نظرية عمتي" سنة 2013 هو التجربة التي رسخت نجومية حسن الرداد كنجم سينمائي بعد عدد من تجارب البطولة الجماعية .

وعندما قررت شركة بحجم وتاريخ نيوسينشري تقديم ما يطلق عليه الأفلام الشعبية كان الرهان على الفنان الشاب محمد فراج سنة 2013 ليقدم أول بطولة مطلقة له في "القشاش"، فيما يظل ممثل كبير بحجم ماجد الكدواني على موعد دائم مع التألق في أفلام نيوسينشري وكأنه يعيد إكتشاف نفسه معها، فضمن أعمال الكدواني تظل أفلام مثل "678" و"أسماء" وأخيرا "طلق صناعي" محطات سيتوقف أمامها طويلا كل عشاق هذا الممثل الموهوب.