حضرة ورزق واسع .."مولد وصاحبه غايب"

الخميس 12 إبريل 2018 09:05
كتب: نهى حمدي

من سيدنا النبي للحسين للسيدة زينب بحر كبير من الموالد التي تحييها مصر على مدار السنة الواحدة، فإلى جانب موالد آل البيت، في موالد لأولياء الله الصالحين، والطرق الصوفية، وليلة النصف من شعبان والإسراء والمعراج، احتفالات في كل مكان من القاهرة ومناطقها التي تضم رفات هؤلاء الأولياء إلى طنطا والإسكندرية والمحافظات الـ 27، لتمتلئ هذه المناطق بمريدي تلك الموالد.

أخذت هذه الموالد مكانًا في الثقافة الشعبية للمصريين منذ أن دخل بها الفاطميين إلى مصر، في القرن الـ 10 ميلاديًا، ليستقبل المصريين فكرة الموالد بترحاب كبير فهم وجدوا فيها امتداد للاحتفالات الفرعونية بالآلهة والكهنة، ليس الأمر محصورًا على الدين الإسلامي بل أن هناك موالد يحتفل بها المسيحيون أيضًا ليبلغ عدد هذه الموالد التي تحيي  2850 مولدا، يحضرها حوالي 40 مليون شخصًا من القاهرة للصعيد إلى الإسكندرية، طبقًا لما ذكرته "الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية"."

ومع كل هذه الموالد هناك طقوس خاصة ثابتة لا تتغير تمارس في كل مولد منها زيارة الضريح، وحضور حلقات الذكر التي يقودها شيخ ويقف فيها الناس صفين ويميلون يمينًا ويسارًا مرددين كلمة "الله" أو ينشدون أبيات شعرية في حب الله، والسير في موكب كبير تحمل أعلام الطرق الصوفية، أو لبي الكهنة والشماسين في المواكب المسيحية.

ومن أشهر الموالد الذي يحتفل بها المصريون الحسين والسيدة فاطمة والسيدة زينب والسيدة عائشة في القاهرة، والسيد أحمد البدوي في طنطا، والسيد إبراهيم الدسوقي في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، وعبد الرحيم القنائي (القناوي) في قنا، وأبو الحجاج الأقصري بالأقصر، وفي الإسكندرية أبو العباس المرسي وسيدي جابر.

وبالنسبة للمسيحيين فهم يحتفلون بمولد للسيدة مريم العذراء والشهيد مارجرجس في القاهرة وكفر الدّوار، وميت دمسيس، والقديسة دميانة بمحافظة الدقهلية، ومار مينا بالصحراء الغربية، وكان لليهود مولد أيضًا يحتفلون به وهو مولد أبو حصيرة إلا أنه تم إيقافه بقرار من المحكمة.

توسلات ورجاءات وبركة وفك الكروب هذا ما يطلبه مريدي الموالد من ساكني الضروح، وعلى الرغم من أن الموالد نشاط ديني من الدرجة الأولى، إلا أنه يشمل ايضا مظاهر الفرحة والبهجة و سوق كبير يوجد فيه كل شيء من ألعاب وباعة "مولد بقى ".