خالد تاج الدين: أنغام «غايبة» عن الساحة.. وأحلم بالتعاون مع «منير»

الاثنين 16 أكتوبر 2017 23:56
كتب: مروان محمد

يعد الشاعر خالد تاج الدين، من أهم الشعراء في مصر والوطن العربي، وبدأ خالد مسيرته الفنية من خلال عدد من الأغاني التي كان لها نصيبًا من النجاح، ولكن كانت بداياته الحقيقية في الكتابة، من خلال أغنية «يوم ورا يوم» للفنانة سميرة سعيد والشاب مامي، والذي حققت نجاحًا كبيرًا، وحصل من خلالها على جائزة World Music » wards»، وبعدها كان له نصيب بالعمل مع الهضبة عمرو دياب، وتعاونا معًاً بعدد من أشهر أغاني الهضبة، منها «قولت إيه، أكتر واحد بيحبك، ليلي نهاري، ماله، قصاد عيني، قدام عيونك»، وغيرها من أشهر أغاني عمرو دياب، ليؤكد خالد على كونه من أقوى شعراء جيله، وبصمته لها تأثير مميز وخاص جدًا بعالم الغناء.

وكشف لنا خالد تاج الدين أبرز التعاونات ومواقفه مع نجوم الوطن العربي الحوار التالي.

«اتفرج» التقى بالشاعر الكبير ووجه له مجموعة أسئلة..
أغنية «الفرحة الليلة» كانت مفاجأة من عمرو دياب للجمهور بعد فوز المنتخب المصري.. حدثنا عن كواليسها؟

طلب مني عمرو دياب، كتابة أغنية تتعلق بفوز المنتخب المصري، وتأهله لكأس العالم روسيا 2018، وبدأت كتابة الكلمات قبل فوز المنتخب المصري على غريمة المنتخب الكونغي بأسبوعين، ولاقت الأغنية إعجاب الهضبة، وبالأخص مقطع «حلم وطول لسنين تتمنى تشوفه العين لحظة ما بلادي بلادي تتغنى في كأس العالم»، وقام الملحن عمرو مصطفى بتلحينها، وتم طرح الأغنية فور تأهل المنتخب المصري لكأس العالم، والأغنية مليئة بالمعاني والمشاعر التي تمس الجمهور.


نانسي عجرم وحسين الجاسمي، أبرز النجوم الذين تعاونت معهم، ماذا عن مشاريعك معهما الفترة الأخيرة؟

كتبت كلمات أجدد أغاني النجمة نانسي عجرم  «حاسة بيك»، من ألحان خالد عز، وموسيقى طارق مدكور، وجائني اتصال هاتفي من طارق مدكور، ليخبرني بإعجاب نانسي بالأغنية، واختيارها ضمن ألبومها.

تعاوناتك الفترة الأخيرة مع عمرو دياب كانت مميزة للغاية، ماذا عن هذه التعاونات مع نجم بحجم عمرو دياب؟

النجاح عمومًا إحساس جميل، ولكن النجاح مع عمرو دياب له إحساس مختلف، وذلك لأن عمرو دياب له فئات عديدة ومختلفة من المستمعين، وأن يصل إحساسي إلى كل هذا الجمهور، هي تجربة خاصة ومميزة، وأن التأثير مع عمرو دياب دائمًا مختلف، وهناك العديد من الشعراء والملحنين الذي عملوا مع عمرو دياب، ولكن لم يستطيعوا أن يستمروا على نفس النهج، وأن النجاح الحقيقي هو الاستمرار في هذا النجاح، وأكد أن له العديد من النجاحات مع الهضبة والتي استطاع من خلالها أن يؤثر ولو بجزء بسيط في تاريخ الهضبة الفني.


ماذا عن عدم تواجدك بألبوم عمرو دياب الأخير «معدي الناس».. هل انزعجت من هذا الأمر؟

أنا بالفعل كان لدي أغنية «وعدتك» بألبوم عمرو دياب «أحلى وأحلى»، الذي طُرح العام الماضي، وكان لدي عدد من الأغاني التي قدمتها للهضبة، وعلاقتي مع عمرو مستمرة حتى بعدم وجود أي أغاني لي بالألبوم الجديد، وبالطبع انزعجت من عدم وجود أية أغنية تحمل توقيعًا لي بالألبوم، وأن عمرو دياب نجم كبير وجمهوره منتشرًا بكل الوطن العربي.

هل اختيارك للكلمات يأتي من إحساسك بكل نجم؟

كل مطرب وله مفراداته، وكل مطرب له حالته الخاصة في الغناء، والخبرة هي التي تحل هذا النزاع، وخلال كتاباتي أختار كل نجم على حسب الحالة الخاصة به، فمثلًا عند كتاباتي لأغنية درامية، يقع اختياري على الفنانة أمال ماهر، لاستطاعتها غناء هذا الأسلوب وحبها له، كما تأتي اختياراتي لأغاني الحب للفنان عمرو دياب، والذي يعشق الأغاني الرومانسية، والتي تمثل له دائمًا حالة خاصة.


من من النجوم والنجمات لم تروق لها أغانيك؟

رفضت الفنانة شيرين عبدالوهاب، أغنية «وحشتني دنيتي»، وقام بغنائها الفنان حسين الجاسمي، وحقق بها نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وقتها، وكانت الأغنية بمثابة التعاون الأول بيني وبينه، والحمد لله الأغنية لاقت صدى كبيرًا عند الجمهور المصري والعربي.

هل يزعجك عدم تقبل أحد النجوم لأغانيك؟

المطربون أذواق، وكل مطرب له منطقته الخاصة التي يهتم أن يكون الأقوى من خلالها، ولكن الشاعر والملحن بيكون لهم رأي، ويجب على المطرب أن يستمع إلى هذه الأراء، وأن الشاعر أو الملحن له القدرة على معرفة الأنسب للنجم، وتدخل الفنان في معظم الأحيان يكون ضده.


ماذا عن ألبوماتك المقبلة مع أمال ماهر ومحمد حماقي؟

أمال ماهر تستطيع أن تغني كل الألوان، ولكنها تتميز في الأغاني الدراميا المليئة بالشجن، بالإضافة للأغاني الهادئة والتي كان لها عدد من التجارب السابقة، ولها صدى مع جمهورها، وبالنسبة للفنان محمد حماقي، تعاونت معه بأول ألبوماته الفنية «بتضحك»، وبالأخص أغنية «أن الأوان»، والأغنية كان في الأصل اسمها «روح قلبي»، وبعدها أخذها النجم عمرو دياب ولكن بلحن مختلف، وكنت من أول الشعراء الذين تعاونوا مع عمرو وحماقي بنفس الوقت، وبعدها تعاونت مع حماقي بعدد من ألبوماته، ولدي أغنيتين بالألبوم الجديد، وهما ألحان عمرو مصطفى، ولدي العديد من التعاونات مع عدد من الملحنين والنجوم بجانب حماقي، منهم حسين الجاسمي ونبيل شعيل والملحن وليد سعد الذي سعدت بالتعاون معه خلال الفترة الماضية.

هل تجد صعوبة في إيجاد كلمات يتفاعل معها الجمهور؟

الأغنية الحلوة تعيش وتفرض نفسها على الجمهور، والعديد من الأغاني السطحية لاقت نجاحًا لفترة بسيطة، ولكن أصبحت في طي النسيان، كما أن السوشيال ميديا هي سبب هذا النجاح، وعلى الجمهور معرفة الفرق بين الفن الحقيقي والفن الهابط الذي ليس له مكان.

ما هي الأغنية التي تمثل لك حالة خاصة؟

«قدام عيونك» للنجم عمرو دياب، هي بالنسبة لي حالة خاصة للغاية، وذلك لوجود حالة حب قوية، ولي العديد من الأغاني التي كان لها طابع رومانسي، ولكن «قدام عيونك» تمثل حالة خاصة بالنسبة إلي.


ما رأيك في الألبوم الأخير لعمرو دياب «معدي الناس»؟

عجبتني أغنية «برج الحوت – قلبي اتمناه- نغمة الحرمان»، فعمرو دياب له دائمًا رؤية خاصة به، والألبوم به العديد من الإيجابيات والتعاونات الناجحة، والتي كان لها صدى كبير لدى جمهور الهضبة، وعمرو دياب دائمًا يثير الجدل ومع ذلك فإن جمهوره دائمًا يثق في اختياراته.

شيرين وأمال ماهر وأنغام يتربعوا على عرش الغناء؟ ما السبب في عدم وجود أسماء أخرى؟

بالطبع هناك ندرة في الأصوات النسائية في مصر، ولكن لدينا العديد من الأسماء القوية مثل شيرين عبدالوهاب وأمال ماهر، وأصواتهم من أقوى الأصوات ليس فقط في مصر، بل في الوطن العربي، ولكن اعتراضي على أنغام، حيث أنها غابت عن الساحة الفنية وليس لها أية أصداء خلال الفترة الأخيرة، ونجاح أغانيها مؤخرًا يأتي من الشعراء والملحنين الذين تعاونوا معها منهم الشاعر بهاء الدين محمد.

هل عدم وجود شركات إنتاج السبب وراء غياب النجوم؟

المشكلة أنه لا يوجد منتجين من الأساس، وعلى المطرب أن يهتم بنفسه وبأعماله الفنية، وأنه لعمل شاق على المطرب الاهتمام بكل هذه التفاصيل، ومهمة المنتج هي الاهتمام بالمطرب ومحاولة التسويق له بالشكل اللائق، ولكن غياب شركات الإنتاج أدت إلى غياب النجوم على الساحة الغنائية.


مَن مِن الأصوات العربية التي لها مكانة خاصة لديك؟

هناك العديد من الأصوات التي تروق لي، منها النجم حسين الجسمي، نانسي عجرم، إليسا، وائل كافوي، والعديد من الأصوات العربية القوية.  

موقف لا تستطيع أن تنساه مع عمرو دياب؟  

أتذكر موقفًا مع عمرو دياب، خلال تسجيله لألبوم «كمل كلامك»، تواصل معي في الرابعة فجرًا، وطلب مني كتابة كلمات أغنية جديدة على لحن جديد، وقال لي «الأغنية دي هاتكسر الدنيا»، وبالفعل قمت بكتابة الأغنية، وسعد للغاية عند سماعه كلماتها، واتفق معي أنها ستكون ضمن الألبوم الجديد، وبعدها بساعات اتصلت بعمرو دياب للاطمئنان، أخبرني أنه حذف الأغنية وإنها لم تروق له، موضحًا «كنا في ضلال».

ماذا عن علاقتك بالمطربين والملحنين؟

لقد عملت مع عدد كبير من المطربين والملحنين، ولكن يجب أن يكون هناك ألفة وجو من الصداقة بيننا، وهو الحاصل بيني وبين عمرو مصطفى أو الملحن وليد سعد أو خالد عز، فعلاقة الصداقة التي تربطنا ببعضنا البعض، هي الطريقة الأمثل لخروج كتاباتي بالشكل الذي يليق، وأتذكر موقفي مع الملحن عمرو مصطفى، تخص أغنيته «أول ما أقول»، وأن الأغنية بالكامل كانت «تيمة» إلى اقتناع عمرو مصطفى بوجه نظري في نزول الأغنية بالشكل النهائي.


ماذا عن الألبوم الجديد لعمرو مصطفى؟

أشارك بـ3 أغاني بالألبوم الجديد لعمرو مصطفى، ومنهم أغنية «كله فاضي»، والتي تتمحور حول السوشيال ميديا.

وكلماتها

كله فاضي

كله عايش ومش عايش في عالم افتراضي

كله طايش كله قافش

كله متخون وخاين ومتحاكم وقاضي

تهييس الفيس في الجد يهيص

بقى كله مدرب بقي كله رئيس

ماذا عن رأيك في عمرو مصطفى كمطرب؟

عمرو مصطفى يمتلك إمكانيات المطرب، وصوته من النادر وجوده، حيث يمتلك الصوت «الغجري» الأسباني، والذي لا نمتلكه في مصر، ولذلك صوت عمرو مصطفى مميزًا ومختلفًا.

ماذا عن فيلم عمرو دياب الجديد؟

من وجه نظري عمرو دياب في أعلى نقطة بمسيرته الفنية، وهناك حالة توهج شديدة لديه، وأقصد بالتوهج فنيًا وليس شخصيًا، ومن المعتاد أن تطلق عليه الإشاعات والعلاقات العاطفية نظرَاً لتواجده بصفة مستمرة منذ بداية مسيرته.


مَن مِن المطربين تريد التعاون معه في الفترة المقبلة؟

تعاونت مع عدد كبير من المطربين، وكان لي بصمات معهم، لكن تعاوني مع «الكينج» محمد منير، هو أمنيتي الفترة المقبلة، فمنير حالة خاصة، ويمتلك من الأدوات التي جعلته «كينج»، وسط هذا الزخم بين مطربين الوطن العربي، ومكانته يعلمها الجميع، وأنه قامة كبيرة في مصر والوطن العربي والعالم أجمع، وأتذكر موقف حضوري لمسرحية «الملك هو الملك»، وسماعي له وهو يغني، صوته «جبار» الصراحة، ولهذا فهو محمد منير.

 هل تختلف كتابة الأغاني عن الكتابة الخاصة بالدراما؟

بالطبع، فمن السهل أن تقوم بكتابة أغنية خاصة بعمل درامي ما، وذلك لوجود عنصر السيناريو، الذي يعمل على تسهيل الكتابة، فالكتابة «تيمة» بعينها تكون الأصعب للعمل عليها ومحاولة الوصول إلى الشكل الذي يليق بالفنان، وأصعب ما كتبت كانت أغنية «يوم ورا يوم» للفنانة سميرة سعيد، فكانت من الصعب الوصول إلى الشكل النهائي للأغنية.

ماذا عن خلافات النجوم وعلاقتك بهم؟

بالطبع أتدخل، ولكن ليس على مواقع التواصل الاجتماعي، لأنني أمتلك جمهور كلٍ منهم، ومن الصعب أن أنحاز لأحد ضد أحد، ولكن في الواقع أكون حاضر دائمًا لمحاولة إنهاء الخلاف، وأتذكر محاولاتي لإقناع الهضبة وعمرو مصطفى لإذابة الخلاف طوال 4 سنوات، ولكن بائت محاولاتي بالفشل، وعن خلاف شيرين عبدالوهاب مع الهضبة، أنا لا أطلق عليه خلافًا، لأن عمرو دياب لم يمس شيرين في شئ، وشيرين هي التي تطاولت عليه في البداية، وأصرت على تعمد الإساءة له وهو لم يكن في صالحها.


تجربة «يوم ورا يوم» كانت مهمة في مسيرتك الفنية، ماذا تمثل لك؟

بالطبع، تجربة أغنية «يوم ورا يوم» كانت من أهم التجارب في مسيرتي، وذلك لحصولي على جائزة World Music Awards، وأتذكر حين صعدت «الديفا» سميرة سعيد على المسرح لاستلام الجائزة، لم تنطلق إلا باسمي، على الرغم من وجود عدد كبير من الشخصيات الهامة منها المنتج محسن جابر، وكنت في قمة سعادتي وقتها.

ماذا عن رأيك في مأزق رامي صبري الأخير؟

أدعو  لأخي وصديقي رامي الخروج من محنته، وعودته إلى بيته سالمًا، وكلنا نسانده، ويجب علينا الوقوف بجانب كل فنان يتعرض لأزمة، ففي النهاية نحن أصدقاء وأخوة، وعلى نقابة المهن الموسيقية الاهتمام بالفنانين الشباب والمتقاعدين منهم، فالعديد من الفنانين المتقاعدين تواجههم العديد من المشاكل بسبب عدم وجود معاشات أو حياة تليق بمشوارهم الفني.


ما سر نجاح خالد تاج الدين وتواجده دائمًا في الصدارة؟

توفيق وكرم من ربنا، ومحاولتي الدائمة في العمل على ما لدي، وخروج الأفضل، وحبي لما أعمل هو سر تفوقي، لذلك يكمن سر التألق والنجاح في أغلب الأحيان، إلى اجتهادك وعملك الدائم على التطوير من نفسك، وعليك أن تكون مؤثرًا، وهو ما فعلته على الرغم من مسيرتي الفنية البسيطة، إلا إنها كانت مؤثرة.

هل تتمنى إعادة تجربة «يوم ورا يوم»؟

بالفعل، أنا أعمل على هذا حاليًا، وذلك من خلال الألبوم الجديد لعمرو مصطفى، ومحاولة وجود أغاني تتسم ألحانها بالأغاني الغربية مع الحفاظ على إيقاعنا الشرقي، وحتى مع الفنانة أمال ماهر، سيكون هناك عدد من الأغاني المختلفة بألبومها الجديد، كما أتمنى عمل دويتو يجمع مابين النجم عمرو دياب، والفنانة أمال ماهر.

ماذا عن حقوق المطربين والملحنين في مصر؟

كل ما شغلك كان ناجح وله صدى، كلما يكون المقابل على قدر من المجهود، وعلى المطرب أو الملحن، العمل وإثبات نفسه أولًا، قبل المطالبة بأية حقوق، وأنه كلما كان عملك مؤثرًا، كلما كنت متواجدًا وبقوة، فالموضوع يتعلق في النهاية بمقدار عملك ومدى تأثيره على الجمهور.