رحلة أبو بكر شوقي من مستعمرة الجذام لمهرجان كان

الاثنين 21 مايو 2018 12:15
كتب: نيرفانا سامي

 

أن تكون مؤمن بموهبتك وقدرتك على تغيير نظرة المجتمع لقضية ما هو شيء جيد بالتأكيد، ولكن حينما تستطيع أن تعرض رسالتك أمام العالم ويقف الجميع احتراماً لك فهذا هو النجاح الحقيقي، وإن كنت ترى أن هذا الآمر صعب فعليك أولاً أن تعرف ما فعله المخرج المصري الشاب أبو بكر شوقي.

منذ أسابيع قليلة انتشر خبر عن مشاركة فيلم مصري في مهرجان "كان" السينمائي باسم (يوم الدين)، والحقيقة أن هذا الفيلم لم يكن أول فيلم مصري يشارك في المهرجان بالتأكيد، ولكن القصة التي تناولها مخرج الفيلم أبو بكر شوقي هي المفاجأة الحقيقية، حيث يحكي الفيلم عن رحلة رجل يعيش في مستعمرة الجذام يريد الخروج والعودة إلى أهله، وبالفعل حصل الفيلم على جائزة ( Francois Chalai) على هامش المهرجان ومرشح للفوز بجائزة السعفة الذهبية لمهرجان (كان) السينمائي.


 

أبو بكر شوقي مخرج الفيلم

أبو بكر شوقي هو مخرج أفلام وثائقية مصري شاب، تاريخه الفني ينحصر في فيلمين فقط، الأول هو الفيلم القصير (العودة) الذي تم إنتاجه في عام 2009، والفيلم الآخر هو (يوم الدين) المرشح للفوز بجائزة السعفة الذهبية في الدورة الـ 71 لمهرجان (كان) السينمائي، والذي حقق نجاح كبير عن عرضه في المهرجان.

 


عن فيلم (يوم الدين)

استطاع المخرج الشاب أبو بكر شوقي أن يخترق عالم مرضى الجذام في مصر، وإيصال معاناتهم للعالم من خلال فيلمه (يوم الدين) وهو الفيلم المصري الوحيد المشارك في مهرجان (كان) هذا العام، وحكى أبو بكر شوقي خلال حواره مع أحد المواقع الالكترونية عن تجربة فيلم (يوم الدين)، حيث أنه زار مستعمرة الجذام أول مرة منذ 10 سنوات عندما كان يخرج فيلم وثائقي عن المستعمرة، وبعد هذه الزيارة بخمس سنوات كان وضع تصور نهائية لفيلمه (يوم الدين) وبالفعل استطاع أن يجمع فريق عمل الفيلم، ولكن الحقيقة ما يميز فيلم يوم الدين هو أن بطله (راضي جمال) هو مريض حقيقي بمرض الجذام.





فيلم يوم الدين تجربة مختلفة تماماً حجزت لنفسها مكانة في تاريخ السينما المصرية، ببساطة فيلم أقرب لنوعية الأفلام التسجيلية التي تنقل حياة أبطالها دون تعديل أو تزييف، فيلم نجمه الوحيد هو الإخراج والقصة، لا يعتمد على نجوم شباك وهذا هو النجاح الحقيقي لابو بكر شوقي أن فيلمه (يوم الدين)، جعل كل مريض جذام هو البطل.



 

المنتجة دينا إمام (وراء كل رجل عظيم امرأة)

كان من الصعب أن يتحمس أي منتج لدعم فيلم مثل (يوم الدين)، ولكن دينا الإمام زوجة أبو بكر شوقي كانت تمتلك الجرأة الكافية لدعم هذا المشروع، وبعيداً عن دورها كمنتجة، فمن خلال الصور التي تم إلتقاطها لهذا الثنائي على السجادة الحمراء في مهرجان (كان)، وكذلك ظهورهم في اللقاءات معاً، نستطيع ان نكتشف الدور الداعم الكبير الذي قامت به دينا الإمام تجاه زوجها أبو بكر شوقي.



 

ما هي مستعمرة الجذام؟

يعود تأسيس مستعمرة الجذام الموجودة في منطقة (أبو زعبل) إلى عهد الملك فؤاد الأول، حيث تم بناؤها كمصحة على مساحة 262 فدان مجهزة لاستقبال مرضى الجذام، وتحيط بها الأشجار من كل اتجاه من أجل هدوء أعصاب المرضى، ولكن مع مرور الوقت عانت المصحة من إهمال كبيرة جعلها اشبه بالسجن للمرضى، ويعاني المرضى هناك من عدد كبير من المشكلات الصحية والنفسية.