"شنب الستات كان موضة".. حقيقة أميرات "قاجار" والـ 1000 عريس

الجمعة 11 مايو 2018 18:05
كتب: نهى حمدي


انتشرت على "السوشيال ميديا"، صور لسيدة بشارب، " زي شنب إعدادي عند الأولاد بالظبط" وترتدي فستان وشعرها طويل،  ومكتوب عليها أن هذه الفتاة كانت ملكة جمال واميرة من سلالة "قاجار" في إيران، وإنه أتقدم لها  أكثر من 1000 عريس ، وانتحر حوالي 14 لأنها رفضتهم، قصة جميلة، و"كل مرة بتقرأها  بتفتح بقك من الإنبهار بقى ديه حلوة؟" أخذت شهرة واسعة على "الفيس بوك" و"تويتر"، الحقيقة إن هذه القصة لا أساس لها من الصحة "خالص".

فالواقع إن الصور المتداولة هم صورتين لشخصيتين مختلفتين ولكنهم أخوات، والأثنين بنات لـ ناصر الدين شاه قاجار وهو ملك إيران بين سنة 1848 و1896، فالصورة الأولى هي الأميرة فاطمة خانم، ولقبها "عصمت الدولة"، والثانية هي الأميرة زهرة خانم ولقبها "تاج السلطنة".



أما  الحقيقة الواحدة الموجودة في هذه القصة هي "الشنب عند الستات" فكانت مقاييس الجمال في هذه الفترة وتحديدًا في القرن الـ 19 بالنسبة لسيدات سلالة "قاجار" أن يطلقوا شواربهم كعلامة من علامات الجمال.  





والمزيد من الحقائق حول تقدم 1000 عريس للأميرة عصمت هذا لم يحدث لأنها تزوجت وعمرها 8 أو 9 سنين، حتى إنها  كانت تعيش مع باقي نساء الحرملك الخاص بوالدها، وهذا يؤكد فكرة إنها لم تلتقي برجل واحد حتى، فكانت الأميرة عصمت الثانية في ترتيب أبناء الملك الإيراني، تعلمت العزف على البيانو والتصوير الفوتوغرافي رغم إن هذا مخالف للعادات هناك ،وكان أبوها يثق فيها واعتمد عليها حتى إنه ولاها مسئولية العمل كمضيفة
للزائرات الأجنبيات في الجناح الملكي.




 أما "تاج السلطنة"، فكانت أخر العنقود فترتيبها الـ 12، وكان لها تأثير قوي في الثقافة والحياة الدستورية والقومية بإيران، فكانت من ضمن مقولاتها المذكورة في كتاب "مذكرات أميرة فارسية، من الحرملك إلى الحداثة"، "عندما يأتي اليوم الذي سأرى فيه بنات جنسي قد تحرَّرن وأرى بلدي في طريقه نحو التقدم، سأُضحِّي بنفسي في ساحة معركة الحرية، وسأسفك دمي بإرادتي تحت أقدام رفاقي الذين ينادون بالتحرر والذين يسعون للبحث عن حقوقهم".