في ذكرى رحيله.. يوسف عيد الذي نصَّر التمثيل .. وظلمَّه المنتجين

السبت 22 سبتمبر 2018 13:24
كتب: حسين أنسي

تحل اليوم السبت، الذكرى الرابعة على رحيل الفنان الكوميدي يوسف عيد، بعد مشوار فني شارك خلاله بأدوار صغيرة في الكثير من الأعمال الفنية ولكن تركت بصمة كبيرة لدى المشاهد؛ لأنه كان يمتلك موهبة حقيقية وتمتع بخفة ظل مميزة في الأدوار التي كان يقدمها، منها شخصية "زكريا الدرديري" مدرس التاريخ والفرنساوي بفيلم "الناظر" بطولة الراحل علاء ولي الدين، و"الدكتور عبد ربه" في فيلم "H دبور" بطولة أحمد مكي، وغيرها من الأعمال التي مازالت خالدة في وجدان المشاهدين.

 

ميلاده

ولد يوسف عيد في حي الجمالية بالقاهرة، في 15 نوفمبر 1948، إلتحق بالمعهد الأزهري وحصل على الثانوية الأزهرية، ولم يكمل تعليمه الجامعي، ولعشقه للفن ظل يبحث كثيرًا على فرصة لكي يدخل إلى عالم الشهرة والنجومية، ورغم مسيرته الفنية التي قاربت الـ40 عامًا لم يحظى بدور البطولة وحتى "البطولة الثانية".

 

مشوراه الفني

سينما

بدأ يوسف عيد مشواره الفني وهو بعمر السابعة والعشرين، من خلال ظهوره بدور صغير في فيلم "شقة في وسط البلد"، عام 1975، ثم توالت مشاركاته في الأفلام "ناس تجنن" عام 1980، "عصابة حمادة وتوتو" 1982، مرورًا بفيلم "السفارة في العمارة" 2005، و"التجربة الدنماركية" 2008، و"اللمبي 8 جيجا" 2010، و"الحرب العالمة الثالثة" 2014.


تليفزيون

كان "عيد" يعشق السينما لذلك أعماله في التليفزيون تعد على الأصابع أبرزهم "رياح الشرق" عام 1998، شارك في حلقة واحدة من مسلسل "لحظات حارجة" 2007، و"ميسيو رمضان مبروك أبو العلمين حمودة" 2011، وفي إحدى حلقات "الكبير قوي" بشخصية مدرب الكاراتية في 2014.

 

مسرح

كان المسرح بالنسبة لـ"يوسف عيد" العالم الذي يجد به نفسه خاصًة وأن أول عمل يشارك به مسرحية "علشان خاطر عيونك" بطولة الأستاذ الراحل فؤاد المهندس (1987- 1988)، ثم مسرحية "شارع محمد علي" بطولة الراحل فريد شوقي، (1991- 1995)، فبعد أن مثّل أمام "المهندس، وملك الترسو" لم يجد أدوارًا تضيف له في المسرح ولذلك اتجه إلى السينما مرة آخرى.

 

كان يسعى "عيد" للحصول على أدوار كبيرة في الأعمال التي قدمها ولكن كان تأتي محاولاته بالفشل، حيث أن المنتجين والمؤلفين يحاصرونه في الأدوار الصغيرة، وكان يرضى بها نظرًا لعشقه للفن وأن التمثيل أصبح مصدر رزقه الوحيد، وكان أحيانًا كثيرة يشعر بالظلم نتيجة "الشلالية" التي كانت تسيطر على الوسط الفنّي.

 

الموال

أشتهر "عيد" بتقديم الموال في بعض أعماله أبرزهم "موال السلام بالأيد" في مسرحية "شارع محمد علي" بطولة الفنان الراحل فريد شوقي، و"يا حلو يا اللي العسل" بفيلم "التجربة الدنماركية" بطولة الفنان عادل إمام، وموال "قلبي انشبك" في فيلم "بوبوس"، حيث تميز في أداء المواويل والتواشيح بحكم تربيته على يد الفقهاء وتجويده للقرآن الكريم.

 

وفاته

رحل يوسف عيد عن عالمنا، يوم 22 سبتمبر 2014، عن عمر ناهز الـ 66 عامًا، إثر أزمة قلبية، وتوفيَّ وحيدًا في منزله.