في ذكرى ميلاد نعيمة عاكف.. تعرف على "لهاليبو" الرقص الشرقي

الأحد 7 أكتوبر 2018 15:14
كتب: ندا عصام

يوافق اليوم الأحد السابع من أكتوبر، ذكرى ميلاد نعيمة عاكف، التي أسعدت الملايين بطلتها على الشاشات، حيث جمعت بين الغناء والرقص والتمثيل والمونولوج، وقدمت العديد من الأدوار التي مازالت راسخة في الوجدان، فكان ظهورها في أي عمل في حد ذاته شئ مفرح ومبهج.


نعيمة عاكف أو ما تعرف بـ"لهاليبو"، اشتهرت بروحها المرحة وشقاوتها، وبرغم عمرها الفني الذي لم يتجاوز 15 عام، إلا أنها أسعدت الملايين ومازال فنها ورقصها يتذكره الجمهور، حيث قدمت طوال مسيرتها الفنية 25 فيلم فقط، تركوا بصمة قوية، وهي من أهم الفنانات اللاتي لمعن في فن الرقص الشرقي خلال فترة الستينات.





وخرجت "لهاليبو" إلى النور لتجد نفسها بين الوحوش والحيوانات والألعاب البهلوانية مثل والدها ووالدتها وسائر أفراد أسرتها،فعاشت بين الألعاب البهلوانية وفن الأكروبات.

واشترطت على والدها أثناء عملها في السيرك، أن يقدم لها راتبًا شهريًا، ووافق على ذلك بعد أن قامت بالهروب منه، حيث قام بمنحها قرشين فقط.




وعندما بلغت سن العاشرة تزوج والدها من أخرى غير والدتها التي اضطرت إلى ترك السيرك مع أولادها لتستقر في شقة متواضعة بشارع محمد علي، ثم انتقلت نعيمة إلى ملهى الكيت كات الذي كان يرتاده معظم مخرجي السينما، فالتقطها المخرج أحمد كامل مرسي وقدمها كراقصة في فيلم "ست البيت"، وبعدها اختارها المخرج حسين فوزي لتشارك في "العيش والملح"، وتعاقد معها على احتكار وجودها في الأفلام التي يخرجها لحساب نحاس فيلم، وقامت بأول بطولة سينمائية لها في "لهاليبو".



تزوجت نعيمة، من المخرج الشهير حسين فوزي عام 1953، وقدمها للسينما من خلال عدة أفلام مميزة، وعاشت حياة مرفهة وجلست في فيلا فاخرة، وامتلكت سيارة، وأصبح لها رصيد في البنوك، وشعرت بأنها لم تحصل على قسط كاف من التعليم، لأن عملها في السيرك كان يمنعها من الاستقرار في كتاب أو مدرسة، فاستعانت بمدرسين تلقت منهم دروس في العربية والإنجليزية والفرنسية، وبذلك أصبحت تتحدث ثلاث لغات.




وفي عام 1956 اختارها زكي طليمات، بطلة لفرقة الفنون الشعبية في العمل الوحيد الذي قدمته هذه الفرقة وكان أوبريت بعنوان "ياليل ياعين"، وفي شهر سبتمبر من عام 1956 اتجهت نعيمة مع البعثة المصرية إلى الصين لتقديم الأوبريت، وفي عام 1957 سافرت إلى موسكو لعرض ثلاث لوحات استعراضية كانت الأولى تحمل اسم مذبحة القلعة، والثانية رقصة أندلسية، والثالثة حياة الفجر، ولم يستمر الزواج وانفصلا، ثم تزوجت من المحاسب القانوني صلاح الدين عبد العليم وكانت قد تعرفت عليه عندما ذهبت إلى مكتبه لاستشارة قانونية بعدها أصبح المسئول عن عقودها وارتباطاتها المالية.


وبعد زواجها الثاني تغيرت حياة نعيمة، فكان الزوج الأول يتيح لها الظهور ببدلة الرقص في الحفلات والملاهي وعلى الشاشة، أما أول عمل قام به الزوج الثاني فهو اعتقال بدلة الرقص في دولاب ملابسها.




 وحصلت نعيمة عاكف علي لقب أفضل راقصة في العالم من مهرجان الشباب العالمي بموسكو عام 1958، ضمن خمسين دولة شاركت في هذا المهرجان.




اكتشفت "عاكف" إنها مريضة بـالسرطان، بعد أن شعرت بألام شديدة خلال فيلمها "بياعة الجرايد"، وصارعت المرض في الثلاث سنوات الأخيرة من حياتها، ولكنها أصيبت بنزيف في المعدة ونقلت إلى المستشفي وظلت به أكثر من شهر ثم تحسنت صحتها فعادت إلى منزلها، ولكن المرض عاودها من جديد فتقرر سفرها للعلاج في الخارج على نفقة الدولة لكن صحتها لم تكن تسمح بعد أن تدهورت حالتها بشكل خطير.



ورحلت نعيمة عاكف عن عالمنا في 23 أبريل 1966 بعد رحلة مع مرض سرطان الأمعاء، وأنهت مشوار سبعة عشر عاماً من الفن والتألق والإبداع، فهي غابت عنا جسدًا ولكن روحها مازالت موجودة.