قصة قميص "الفيل الأزرق".. بقع من الدماء وسحر أسود!

السبت 21 إبريل 2018 16:37
كتب: نيرفانا سامي

"أعطني القميص يا راجل" على الرغم من أن الكلمات المكونة لهذه الجملة لا يوجد بها شئ مخيف، إلا أن إبداع خالد الصاوي في تغير ملامح وجهه وصوته وهو يقولها لكريم عبد العزيز في فيلم "الفيل الأزرق" جعل هذا المشهد مرعب بالنسبة للكثيرين، وإذا كنت ممن شاهدوا فيلم الفيل الأزرق فأنت بالتأكيد تعرف القميص الموجود في الصورة التالية، والذي كان السر في رواية وفيلم الفيل الأزرق، ولكن الحقيقة أن قصة الـ"القميص السحري" بها العديد من التفاصيل والحقائق لم يذكرها الكاتب أحمد مراد.

فعلى الرغم من أن عرض المنسوجات في المتاحف العالمية واعتبارها قطع أثرية أمر شائع في أغلب دول العالم، إلا أن هذا القميص الذي يطلق عليه اسم "القميص السحري" الموجود في متحف الفن الإسلامي في القاهرة حالة فريدة تماماً، حيث أن عمره يتخطى 350 عام، وبالتحديد تمت صناعته في العهد الصفوي بالنسبة لبلاد فارس "إيران".

حيث صنع خصيصاً للحاكم سليمان الأول الصفوي بغرض ارتداءه أثناء المعارك والحروب، وكتبت عليه طلاسم بغرض حمايته من أي مكروه، وتنوعت هذه الطلاسم بين آيات قرآنية وأرقام وابتهالات وأدعية الغرض منها استدعاء قوى سحرية تستطيع أن تحفظ صاحب القميص حيث أن الطلاسم المكتوبة عليه تعني "من يرتدي هذا القميص يحميه من الأمراض والأوجاع والآلام والقتل".

، ولكن حقيقة القميص تختلف تماماً عن الغرض الذي صنع له، حيث أن كل من ارتدي هذا القميص مات مقتولاً ولم تختفي دمائه من عليه، وبعد مرور الأيام كان القميص السحري من نصيب شخص يدعى "مصطفى بك شمس الدين" الذي ورثه عن أجداده.

ورغم القيمة التاريخية الكبيرة للقميص، إلا أن شمس الدين حاول التخلص منه حتى ولو بمبلغ زهيد، فقام بشراءه شخص يدعى "ماكس هيرز" الذي كان مسئول عن دار حفظ الآثار العربية بمبلغ 5 جنيهات ولم يكن هذا المبلغ يتناسب مع شراء قطعة أثرية في الثلاثينات وهو الوقت الذي باع فيه شمس الدين القميص، ومنذ ذلك الوقت يوجد القميص داخل متحف الفن الإسلامي.