كوكاكولا.. مشروب الكوكايين الذي صنع واحدة من أكبر شركات العالم

الاثنين 18 يونيو 2018 22:15
كتب: نيرفانا سامي

تعد شركة كوكاكولا من أقوى الشركات الاقتصادية في العالم، على الرغم من أنها لا تقدم منتج أساسي في حياة البشرية، وأيضاً رغم الشائعات التي تتحدث عن خطورة تناول مشروب كوكاكولا، إلا أنها مازالت تتصدر قائمة المنتجات الاكثر مبيعاً على مستوى العالم، ولكن الزجاجات التي نمسكها في إيدينا اليوم تختلف كثيراً عن الاختراع الأول لمشروب الكوكاكولا من حيث المكونات والتأثير، فإن هذه الزجاجات المتداولة اليوم قد وصلت لنا بعد قصة من الكفاح بدأت منذ أكثر من 140 عام تقريباً.



كانت البداية الأولى لاختراع مشروب الكوكاكولا في عام 1985، حيث عانت الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية من حظر بيع الخمور في الأسواق، مما دفع البعض لإيجاد بديل، وبالفعل توصل صيدلي أمريكي يدعى ( جون ستيث بمبرتون) إلى ابتكار مشروب أطلق عليه ( نبيذ الكوكا) وكان يصنع المشروب من مزج الكوكايين والنبيذ بنسب معينة، ولكن مع الاستمرار في حظر الخمور وتضييق الخناق على المواطنين توقف تصنيع هذا المشروب تماماً، ولكن محاولات ( جون ستيث بمبرتون) لم تتوقف عن إيجاد البديل، وبالفعل استطاع في عام 1886 أن يتوصل إلى مشروب جديد من خلال تجارب اجراها داخل معمله بولاية جورجيا الأمريكية، حيث أن ستيث خلال عام كامل كان يبحث عن ابتكار بديل للنبيذ الذي  منع بيعه تماماً.


وقد تكون المشروب الجديد الذي أطلق عليه اسم (كوكا كولا) من  نسب من السكر والأسبارتام، وثاني أكسيد الكربون، ومادة الكوك التي تم استخراجها من أوراق الكوكايين، وأيضاً بذور نبات الكولا الغنية بمادة الكافيين، وبالفعل انتج ستيث في معمله كميات كبيرة من هذا المشروب الفوار، ولكن خوفاً من حظره كان يبيعه داخل الصيدلية، وكذلك تم تسويقه على أنه مشروب مسكن للألم ومهدى للأعصاب، ولكن بعد عام واحد أصبحت المياة الفوارة (كوكاكولا) مشروب شعبي في أمريكا، وفي عام 1900 بدأت مصانع كوكاكولا في تصدير هذا المنتج إلى خارج الحدود الامريكية بدأ من بريطانيا وصولاً إلى حوالي 20 دولة حول العالم، ولكن في عام 1903 حدثت أزمة كبيرة في أوروبا بسبب إقبال الافارقة عليه، كما أعتبروا البيض أن الكوكاكولا يعمل كمنشط جنسي، وأنه سيجعلهم يعتدون على نساء البيض، ولذلك قاموا بحملات مقاطعة للمنتج، مما جعل ستيث يعيد صنع مكونات المشروب ويعلن انه خالي من الكوكايين تماماً، وأصبح مشروب الكوكاكولا بنفس صورته التي نتناولها اليوم.


مصر كانت دائماً لها الريادة بين جيرانها في الشرق الأوسط في الاقتصاد والفن وغيرها من المجالات، ولذلك وقع الاختيار عليها لتحتضن اول مصنع لتعبئة مشروب الكوكاكولا في عام 1944، وبعد ذلك بحوالي 6 أغوام تم افتتاح مصنع للتعبئة أيضاً في الرياض والعراق وليبيا.