كومنتات بالفصحى وصورك وأنت عيل.. لما أمك وأبوك يعملوا فيسبوك!

السبت 9 يونيو 2018 16:15
كتب: نيرفانا سامي

أصعب لحظة من الممكن أن تمر عليك في حياتك، هي تلك اللحظة التي تنتبه فيها لهاتفك لتجد طلب صداقة من والدك او والدتك على فيسبوك، وتعلم أن في منزلكم جاسوس خان الجميع، وادخل والدك أو والدتك إلى عالم السوشيال ميديا، وقبل أي شيء عليك أن تعلم أن كل ما كنت تسخر فيه من اصدقائك، ووجود كبار عائلتهم على مواقع فيسبوك سوف يرد لك الآن (كله هيخلص منك يا معلم)! 


كومنتات الكبار على الفيسبوك..

كومنتات الكبار والأهالي على الفيسبوك كوميدية للغاية بالنسبة لي، وبالتحديد في بداية وجودهم، وذلك لأنهم يستخدمون اللغة العربية الفصحى قبل أن يعيدوا اكتشاف اللغة العربية من جديد، فتجد تعليقات من نوعية ( ابنتي الغالية، وابني الحبيب، وأبنائي الأعزاء)، وايضاً كل الكبار، وبالتحديد من تخطى عمرهم الـ 50 عام، تعرفوا على الفيسبوك بعد ثورة 25 يناير على أنه كان الخطوة الأولى للثورة، وذلك يعتبرون أن الفيسبوك هو مجلس الشعب ولذلك تجد تعليقات من نوعية (أطالب الدولة بـ .....، أو أطالب الأمم المتحدة .....)، ولكن الأمر الأكثر ألما بالنسبة لي هو الصور التي تستخدم بدل التعليقات. 



الذكريات اللطيفة أو بمعنى أدق الفضايح

زمان كانت العائلة كلها مصورين، وكل اسرة بها كاميرا (بتاعة التحميض)، ويلتقطون عدد صور مهولة للاطفال، في كل الأوضاع المحرجة، فمنذ شهر تقريباً قامت والدة أحد أصدقائي بنشر صورة له بمناسبة عيد ميلاده، وهو واضع رأسه في طبق الطعام، وعمره لا يتعدى العام والنصف تقريباً، الأمر كان كوميدي للغاية، ولكني لا اعلم الحقيقة إذا كانت والدته تحتفل به أم تعاقبه، والحقيقة أن كل أصدقاءه لم يقوموا بكتابة منشورات جديدة، وكلهم قاموا بالتعليق على الصورة.



الفراغ وحش بس التفتيش أوحش

من الممكن أن تتعرض للمفاجأة بخالتك أو إبن عم والدك يسألك "انت تعرف فلان ؟!"، (عادة بيكون اسم مبهم) أحمد محمد مثلاً، ولو خانتك الذاكرة ولم تعترف بطبيعة علاقتك بهذا الشخص، سيأخذ الأمر في طريق التحدي ويعرض لك كل الصور التي جمعتك به، وكل التعليقات التي كتبتها لهذا الشخص، و سيأخذك إلى جدال كبير من الممكن أن يستمر ساعة، ولكن هناك أقارب أكثر فضول يصل بهم الأمر إلى السؤال عن الحالة النفسية لهذا الفلان وكذلك حالته الاجتماعية، ويطرح عليك سؤال من نوعية هو ليه لسانه طويل، أو هي ليه بتلبس عرياً (أقسم بالله يا طنط ما أعرفهم روحي اسأليهم)، ولذلك منذ عام تقريباً، و حتى أنتهي من هذا الصداع العظيم قمت بعمل بلوك لكل أقاربي تقريباً وهذا ليس لقطع العلاقة بهم كجحود مني، ولكن للحفاظ على صحتي النفسية.