لماذا يتجاهل المجتمع الدولي مأساة «الروهينجا»؟.. «الجارديان» تكشف السبب

الأربعاء 3 يناير 2018 20:44
كتب: محمد حامد أبو الدهب

رأت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن تحذير الأمم المتحدة الصارم، في منتصف ديسمبر الماضي، بشأن احتمالية وجود إبادة جماعية لمسلمي الروهينجا في ميانمار، قوبل بصمت دولي مريب.

وترجمت الصحيفة، في تقرير نُشر على موقعها، الأربعاء، هذا الصمت على أنه إشارة لوجود رغبة وصفتها بـ "المحدودة" للتدخل الإنساني القوي والفعّال، حتى في أقسى الظروف مثل الأوضاع في ميانمار.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يحدث في ميانمار يعيد تكرار أحداث الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994.

وشهدت راوندا أعمال عنف، وإبادة إثر اشتباكات بين قبيلتي الهوتو والتوتسي، وقُتل خلالها نحو مليون شخص، وحينها تعهد المجتمع الدولي بعدم تكرار تلك الأحداث في العالم.

وبحسب «الجارديان»، فإن تصريحات المفوّض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد رعد الحسين، التي وصف خلالها الهجمات جيش ميانمار، والميليشيات المدنية ضد مسلمي الروهينجا بـ "التطهير العرقي"، لم يصاحبها أي إجراءات دولية.

وأوضحت الصحيفة أن افتقاد الإرادة السياسية مثّل سببًا رئيسيًا لعدم قدرة المجتمع الدولي على وقف عمليات القتل الجماعي في ميانمار، مشيرة إلى أن الطريقة الوحيدة لمثول زعماء ميانمار أمام القضاء، هي إحالتهم عن طريق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للمحكمة الجنائية الدولية، وهو الأمر الذي لن تسمح به الصين.

واللجوء إلى تللك الطريقة يرجع إلى عدم تمتع ميانمار بعضوية المحكمة الجنائية الدولية مثل سوريا واليمن، وهو ما يقلل فرص إحالة مسؤولي ميانمار للمحاكمة.