لم يفرّق بين مسجد وكنيسة.. «الإرهاب» يضرب «بيوت الله»

الجمعة 24 نوفمبر 2017 22:01
كتب: محمد حامد أبو الدهب

لم يُفرّق الإرهاب الغادر بين مسجد وكنيسة، ومسلم، ومسيحي، بعد أن استهدف بدماء باردة المُصلّين بدور العبادة، خصوصًا بعد حادث الهجوم الإرهابي المُسلّح على مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد في مدينة العريش التابعة لمحافظة شمال سيناء، أثناء أداء المصلين لصلاة الجمعة، الذي وصف بأنه «نقلة نوعية للجماعات المُتطرّفة في مصر».

ويعدُّ الحادث الأول من نوعه الذي تستهدف فيه الجماعات الإرهابية دور عبادة للمسلمين بمصر لأسباب طائفية تتمثّل في ممارسة بعض من أتباع إحدى الطرق الصوفية لشعائرهم داخل المسجد.

وللجماعات الإرهابية سابقة في استهدف رجال الشرطة بالقرب من إحدى المساجد عقب الانتهاء من أداء صلاة الجمعة، ففجر إرهابيون، في ديسمبر 2016 الماضي، كمين أمني بجوار مسجد السلام بشارع الهرم بالجيزة.

واعتادت الجماعات الإرهابية استهداف أماكن العبادة للمواطنين المسيحيين بمصر، خصوصًا خلال السنوات الأخيرة.

ففي أبريل الماضي استهدف انتحاريون ينتمون لتنظيم «داعش» تفجير كنيسة مار جرجس بمدينة طنطا في الغربية، والكنيسة المرقسية في الإسكندرية، ما أوقع عدد كبير من الشهداء، والمصابين.

كما استهدف إرهابيون، يوم الجمعة 26 مايو الماضي، حافلة تُقل مواطنين أقباط، كانت في طريقها لدير الأنبا صموئيل بالمنيا، ما أودى بحياة 28 فردًا، وإصابة 25 آخرين.

 

وفي يوم الأحد 11 ديسمبر 2016 فجّر إرهابي سترة ناسفة كان يرتديها داخل كاتدرائية القديس مرقس بمنطقة العباسية شرق القاهرة «الكنيسة البطرسية» أسفر عن استشهاد 29 مواطنا، فيما أصيب 31 آخرون.

ويعتبر حادث الكنيسة البطرسية الأول من نوعه الذي يستهدف دور عبادة للمواطنين المسيحيين بمصر منذ حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية عشية رأس السنة الجديدة ديسمبر 2010.

وتبنى تنظيم داعش تفجير الكنيسة البطرسية، وأعلنت أجهزة الأمن المصرية حينها أن انتحاريا يُدعى محمود شفيق محمد مصطفى ويكنّى يأبو دجانة الكناني، يبلغ من العمر 22 سنة تسلل إلى قاعة الكنيسة أثناء الصلاة، وفجر نفسه.