ماذا استفادت مصر من زيارة السيسي لفرنسا؟

الخميس 26 أكتوبر 2017 17:20
كتب: محمد حامد أبو الدهب

أكّد خبراء على أن الدولة المصرية ستجني العديد من المزايا التي تشمل مجالات مختلفة جراء زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لفرنسا، التي اختتم أعمالها، اليوم الخميس، قبل أن يغادر عائدًا إلى القاهرة.

والزيارة التي استغرقت ثلاثة أيام، وجرى وصفها بـ"التاريخية"، شهدت توقيع اتفاقيات جديدة، ومقابلات مع كبار مسؤولي الجمهورية الفرنسية على رأسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وصرّح الرئيس «السيسي» خلال مؤتمر صحفي عقد بعد لقاءه بالرئيس الفرنسي بقصر الإيلزيه، بأن البلدين وقّعا اتفاقيات بقيمة 400 مليون يورو شملت مختلف المجالات، معلنا أن عام 2019 سيكون عام السياحة والثقافة الفرنسية في مصر.

وشهدت القمة الفرنسية- المصرية توقيع 16 إعلانا، واتفاقًا، وبروتوكولًا مشتركًا شملت مجالات الطاقة، الصحة، البنية التحتية وتنمية المرافق، "المياه، والصرف الصحي، الكهرباء"، الحماية الاجتماعية، المشروعات الصغيرة، النقل والمواصلات، الثقافة والتعليم والتدريب.

وأكّد السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن الزيارة أعطت دفعة جديدة للعلاقات المصرية الفرنسية.

وقال «يوسف»، في تصريحات تليفزيونية، إن الزيارة أثمرت عن توقيع 16 اتفاقية، ومذكرة تفاهم شملت مجالات عديدة، موضّحًا أن العلاقات بين البلدين شهدت الفترة الماضية تعاونا متميزًا، خصوصًا في المجال العسكري، وتنسيق المواقف بمجلس الأمن.

والتعاون المصري- الفرنسي في مجال تطوير منظومة النقل، خصوصًا بمرفق السكة الحديد، ومترو الأنفاق، مثّل أحد أهم المزايا لزيارة الرئيس، فوقّع وزير النقل هشام عرفات مذكرة تعاون مع الشركة الوطنية الفرنسية للسكة الحديد التي قدمت عرضًا للتدريب، وتقييم المخاطر، واستعرض مع 25 شركة فرنسية فرص الاستثمار في مجال النقل.

الخبير الاقتصادي خالد الشافعي رأى أن الزيارة تُفضي إلى مزايا اقتصادية إيجابية تصبُّ في صالح الدولة المصرية عبر توقيع اتفاقيات تجارية جديدة، وزيادة ضخ الاستثمارات الفرنسية بمصر.

وأشار «الشافعي» إلى أن الزيارة سمحت للجانب المصري بتوضيح آخر تطورات الخريطة الاستثمارية في مصر، خصوصًا فيما يتعلق بمشروعات تنمية محور قناة السويس، أمام الجانب الفرنسي.

وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية التواصل مع «باريس»، وتشجيعها على عودة الشركات الفرنسية التي غادرت السوق المصري بعد أزمة عدم توافر العملة الصعبة، خصوصًا بعد التحسُّن الذي شهده الاقتصاد المصري في الفترة الأخيرة.

وتدعم الزيارة انفتاح مصر على القارة الأوربية، كما يشير عضو مجلس النوّاب، المهندس علاء والي، فيوضّح أن الزيارة تنطوي على فوائد سياسية، واقتصادية، واجتماعية، تقطف الدولة المصرية ثمارها الفترة المقبلة.

ولفت «والي» إلى أن الزيارة أوضحت حقيقة ما يتعلق بحقوق الإنسان في مصر، وردّت على الاتهامات، والصورة المشوهة التي قدّمتها منظمات حقوقية عن الوضع الحقوقي، فضلًا عن إعلان «باريس» دعمها للدولة المصرية في حربها على الإرهاب.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر، وفرنسا من يناير حتى يوليو 2017 الجاري 1.2 مليار دولار، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

ووصل الرئيس «السيسي» إلى العاصمة الفرنسية باريس يوم الاثنين الماضي، بصحبة وفد مصري رفيع المستوى، في زيارة هي الثالثة له، والأولى منذ تولي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحكم.