ماذا تعني زيارة الحريري «الخاطفة» للقاهرة؟

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 22:41
كتب: محمد حامد أبو الدهب

طرحت زيارة رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، إلى القاهرة، أمس الثلاثاء، ولقاءه بالرئيس عبد الفتّاح السيسي، علامات استفهام حول سبب تلك الزيارة الخاطفة، وتوقيتها.

والتقى الرئيس السيسي، مساء أمس، رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، الذي غادر القاهرة متجهًا إلى قبرص، في زيارة استغرقت بضعة ساعات، تناولت الأوضاع في لبنان، على ضوء استقالة الحريري.

الباحث في الشأن الدولي محمد حامد، وصف زيارة الحريري للقاهرة، ولقاءه الرئيس السيسي بـ«المهمة» موضّحًا أن الزيارة تأتي لأخذ مشورة الدولة المصرية في مستقبل لبنان، وهل يتراجع الحريري عن الاستقالة أم لا؟.

وكيفية مواجهة حزب الله، سبب يراه «حامد» دافعًا لزيارة الحريري إلى فرنسا، والإمارات، ثم مصر، قبل عودته إلى لبنان، بعد إعلانه عن استقالته، في وقت سابق، ما تسبب في ردود فعل إقليمية، ودولية واسعة.

ويرى الباحث في الشأن الدولي، أن اعتبار الجامعة العربية حزب الله كيانًا إرهابيًا دعم موقف «الحريري» عربيًا، مبينًا أن الدولة المصرية تعتبر حليفة للبنان، وتدعم تيار المستقبل.

وأوضح «حامد» أن الرئيس السيسي، يدعم التوازنات السياسية في لبنان، والمنطقة بالكامل، ويرى أن لبنان حجر زاوية في استقرار المنطقة.

وتأتي زيارة «الحريري» للقاهرة قبل ساعات قليلة من إعلانه موقفه النهائي من استقالته، اليوم الأربعاء، بعد عودته إلى لبنان للاحتفال بالذكرى 74 لعيد الاستقلال الوطني، وإجراء مشاورات مع الرئيس اللبناني ميشال عون.

وحضر اللقاء سامح شكري، وزير الخارجية، وخالد فوزي، رئيس المخابرات العامة، ما يدل على اهتمام الدولة المصرية بالوضع السياسي، والأمني في لبنان، ودوره المهم في تهدئة الأوضاع.

وأكّد الرئيس السيسي، خلال اللقاء على دعم مصر الكامل لاستقرار لبنان، مشددًا على ضرورة توافق الأطراف اللبنانية فيما بينها، وإعلاء المصلحة الوطنية للشعب اللبناني، ورفض التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن اللقاء تناول بحث تطورات الأوضاع في لبنان، فاستعرض الحريري آخر المستجدات في الساحة الداخلية اللبنانية.

وكشف الحريري بمؤتمر صحفي بعد انتهاء اللقاء أن حديثًا مطولًا جرى بينه وبين الرئيس السيسي، مبني علي ضرورة النأي بلبنان عن السياسات الإقليمية.