ماذا قدّم «الأزهر» لمسلمي الروهينجا؟

السبت 18 نوفمبر 2017 20:22
كتب: محمد حامد أبو الدهب

 

جهود مُكثّفة بذلها الأزهر الشريف في محاولات عديدة لمواجهة أزمة مسلمي الروهينجا بدولة ميانمار، آخرها تجهيز مواد إغاثة، ومساعدات إنسانية، اليوم السبت، تمهيدًا لنقلها إلى لائجي الروهينجا ببنجلاديش.

وكلّف شيخ الأزهر، ورئيس مجلس حكماء المسلمين، الدكتور أحمد الطيب وفدًا من إدارة القوافل الطبية والإغاثة بالأزهر الشريف، والأمانة العامة لمجلس حكماء المسلمين بالتوجه إلى مخيمات اللاجئين الروهينجا في بنجلاديش.

ويتوجه «الطيب» خلال شهر نوفمبر الجاري إلى بنجلاديش لزيارة مخيمات مسلمي الروهينجا اللاجئين هناك، ويلتقي كبار المسؤولين، والقيادات الدينية.

وأدان الأزهر الشريف ما يتعرض له مسلمي ميانمار، وأعلن في أكثر من مناسبة استعداده للتدخل لإنهاء تلك المأساة، وتخفيف حالة الاحتقان في الإقليم، داعيا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في يناير المقبل.

ولم تتوقف جهود الأزهر عن دعم مسلمي ميانمار، ففي يناير الماضي، عقد مجلس حكماء المسلمين مؤتمرًا دوليا لبحث تداعيات تلك المأساة ضمّ ممثلين عن مسلمي، ومسيحيي، وحكومة ميانمار.

وأعلن مجلس حكماء المسلمين سعيه لتخصيص عدد من المنح لطلاب مسلمي ميانمار للدراسة في جامعة الأزهر، وتوفير عدد من الدورات الثقافية لغير المسلمين لدراسة اللغة العربية للارتقاء بالمستوى الثقافي، والعلمي بإقليم "راخين".

واستقبل الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في وقت سابق،  ميني لوين، سفير ميانمار بالقاهرة، بمقر مشيخة الأزهر، وحثه على إنهاء مأساة المسلمين بلاده، معربًا عن انزعاجه من استمرار أعمال العنف.

 وأعرب «الطيب» حينها عن استعداده لعقد لقاء يجمع مجموعة من الشباب المؤثرين، والقادة الدينيين من جميع الأديان، والعرقيات في ميانمار.

وأكّد «الطيب» على سعي الأزهر إلى إزالة الاحتقان، وتحجيم هوة الخلاف بين الجميع، خصوصًا في المناطق الملتهبة، مشددًا على ضرورة رفع الظلم عن المواطنين المسلمين، وترسيخ السلام الشامل بين كافة الأطياف.

الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، دعا إلى استمرار الضغوط  الدولية، ومؤسسات حقوق الإنسان لوقف عمليات الإبادة الوحشية التي تعرض لها مسلمي ميانمار.

 وأشار «شومان» إلى أن مؤسسة الأزهر مستمرة في دعم كافة الجهود التي ترمي إلى إنهاء المسلمين في ميانمار، وعقدت العديد من اللقاءات ضمت كافة الأطراف المسؤولة عن المأساة في سبيل وجود حلول جذرية لتلك المأساة.