"مارك في الكونجرس".. الحدوتة من "طقطق لـ"سلامو عليكم"

الخميس 12 إبريل 2018 12:38
كتب: نهى حمدي

يومان على التوالي كان فيهم المؤسس والمدير التنفيذي للفيسبوك "مارك زوكربيرج" أمام الكونجرس الأمريكي، تلبيةً للاستجواب الذي أرسل إليه، فهذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها "مارك" إلى الكونجرس ويتم استجوابه، ولكن لهذا المشهد فصول سابقة أدت إلى هذه الجلسة.

أزمات متتالية كونت فصول مشكلة "الفيس بوك" وأدت إلى استدعاء رئيسها التنفيذي، فكانت فضيحة كامبريدج أنالتيكا هي الأزمة الكبرى التي "قسمت ظهر البعير كما يقال"، فـ"كامبريدج أنالتيكا" هي شركة أبحاث سياسية تتعامل معها حملة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، قدرت إنها تحصل بشكل غير قانوني على بيانات شخصية لحوالي 87 مليون مستخدم للفيسبوك من مختلف دول العالم، ولكن الشركة نفت أنها استخدمت أي من البيانات التي أتيحت لها في حملة ترامب.

وكانت تحقيقات صحفية ذكرت بأن "اناليتكا"إنما حصلت على المعلومات عن طريق تطبيق أسئلة نفسية وشخصية طوره الأكاديمي "ألكسندر كوجان"، حيث جمع التطبيق معلومات من يستخدمونه على فيسبوك ومعلومات أصدقائهم ومتابعيهم على الموقع، وقام "كوجان" ببيع هذه المعلومات للشركة وليس الفيس بوك نفسه، وصرحت "انالتيكا" بأنها لم تكن على دراية  بأن "كوجان" حصل على المعلومات بطريقة غير قانونية.

علاوة على تلك الأزمة تعرض "الفيس بوك" بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016 لهجوم كبير، فالروس استغلوا "الفيس بوك" في نشر أخبار مزيفة ومعلومات غير حقيقية عن الانتخابات الأمريكية، عاش "الفيس بوك" في هذه المشكلات لأشهر كان لابد فيها إيضاح الصورة كاملة، وحدث ذلك بالفعل في الجلسة التي استمرت لمدة يومين واستجوب فيها "الكونجرس " مارك.

لتكون حماية الخصوصية للأفراد هي صلب الجلسة، والتي دارت حولها استجواب لجنة مجلس النواب للطاقة والتجارة، واللجنة القضائية بمجلس الشيوخ ولجنة التجارة والعلوم والنقل، وأجاب عليها مارك وأوضح الصورة كاملة في فضيحة "أناليتيكا" قائلًا أنه كان ضحية بيع المعلومات لشركات أخرى، ودليل على ذلك كانت بياناته الشخصية ضمن البيانات المسربة، وإنه الآن يسعى لمقاضاة "كمبريدج أنالتيكيا".

 وأما عن الروس قال "مارك" بأن هناك روس مهمتهم استغلال الفيس بوك، ولمحاربة ذلك نحن في حاجة للاستثمار في تحسين هذه الأدوات، وبالنسبة لإمكانية زيادة الحماية للمعلومات، أوضح "مارك" أن الشركة تقوم هذه الأيام بالفعل على تغيير الطريقة التي يمكن للمطورين استغلالها للوصول للبيانات، ولكن الأمر معقد.

ووضع "مارك" أمام السيناتور مفهوم لشركته  قائلًا أنها شركة تكنولوجية وليست شركة إعلامية، ولا حتى مالية وإن كان يسمح بنشر محتوى تلفزيوني،أو إتاحة تحويل الأموال عبر تطبيق ماسنجر، فهو لن يبيع البيانات أو غيرها إلى المعلنين، ليعتذر "مارك" في النهاية للكونجرس وأن الشركة ارتكبت أخطاء خلال مشوارها.