خلافًا للشائع.. هؤلاء أخلصوا لزوجاتهم حتى بعد الرحيل

الخميس 5 أكتوبر 2017 18:16
كتب: أميرة عفيفي

كثيرًا ما كتب عن الإخلاص والحب، كلمات عبرت وكلمات لم تعبر عن مفهوم الإخلاص، البعض عمم نظرته والبعض اختص بها جنس معين نظرًا لكثرة الخلافات الزوجية، وحالات الطلاق، «مفيش راجل بيفضل مخلص لمراته بعد موتها»، جملة كثيرًا ما نستمع إليها، ليختص الإخلاص ببعض السيدات اللاتي يعشن على ذكرى أزواجهن الراحلين، لا يفعلن شيئًا سوى تربية أبنائهن والإخلاص لأزواجهن حتى لقائهم من جديد. 


ولكن يأتي دائمًا الواقع ليغير الصور التي يعتقدها البعض عن الرجال وعن الإخلاص، كصفة لم يختص بها أحد عن الآخر، ففي مشهد غريب يجعلك تبتسم وتحزن في نفس الوقت،ترى زينة وبالونات وألوان معلقة وشموع مضاءة، فتبتهج عيناك ولكن حينما تنظر أنها معلقة على إحدى القبور، وتجد رجلًا يجلس جانبها حاملًا طفلته فتشعر للحظة بتضارب في مشاعرك، مصدومًا من المشهد حتى تعرف قصته. 


رحلت عن عالمها وعن طفلتها التي لم يتسن لها أن تأخذها بين ذراعيها وتحتضنها وقت ولادتها، وافاتها المنية وقتما ولدت صغيرتها ليظل الأب يحمل ذكراها حزينًا على فراقها مخلصُا لها، واحتفل بعيد ميلاد طفلته الأول مع زوجته كما تمنيا طوال حياتهما معًا، فقام باصطحاب طفلته معلقَا الزينة حول قبر زوجته والتقط بعض الصور له ولابنته مع القبر، مما أثار إعجاب ودهشة الكثيرين، من المشهد ومن مشاعر ذلك الرجل وإخلاصه لزوجته وحرصه على مشاركتها تلك اللحظات حتى بعد وفاتها. 


وقد سبق هذا الأب، زوجًا آخر، ظل محتفظًا بآخر طعام أعدته زوجته بيدها ووضعته في الفريزر حتى يجد طعامًا له وقتما تكون خارج المنزل، وظل محتفظًا به لمدة عام كامل حتى أول أيام شهر رمضان بعد وفاتها كي يفطر من يدها كما اعتاد طوال الوقت وكتب ذلك على صفحته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة مصحوبة بالألم ليعبر عن مشاعره لزوجته أمام الجميع والتي لم تكن يومًا سوى عونًا له وحاملة همه وتسانده في كل مواقف حياته، ولذلك ظل مقهورا على فراقها.