هيئات دولية تناقش أزمة تدوير المخلفات الإلكترونية

الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 17:15
كتب: ا ش ا

واصلت المائدة المستديرة العربية الخامسة حول الاستهلاك والإنتاج المستدامين(من خطط العمل إلى التنفيذ) التي تنظمها الأمم المتحدة للبيئة وجامعة الدول العربية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الأسكوا) ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) لليوم الثاني على التوالي.

وقد شارك القطاع الخاص المصري ممثل في شركة (اسبيرانك مصر) في تقديم ورقة عمل حول تدوير المخلفات الإلكترونية والآثار الإيجابية المترتبة على ذلك وانعكاساتها على الاقتصاد القومي.

وأكد المهندس عصام هاشم رئيس مجلس إدارة شركة "اسبيرانك مصر" - في تصريحات صحفيه له اليوم الثلاثاء عقب انتهاء جلسة العمل الخاصة بذلك - أن مشاركة القطاع الخاص المصري في هذا اللقاء العربي الدولي الهام يعد بمثابة تأكيد على الاهتمام بالتجارب المصرية في مختلف المجالات.

وقال:" بالرغم من أن تدوير المخلفات الإلكترونية لا يزال مجالاً وليداً في مصر ؛ إلا أنه يعتبر فرصة كبيرة لتحقيق مزيدا من التقدم نحو بيئة صناعية نظيفة وترسيخ أنماط الإنتاج والاستهلاك المستدام والقضاء على الفقر والانتقال إلى اقتصاد يدعم ويحمي البيئة والمياه والطاقة وغيرها من الموارد الطبيعية.

وأضاف: " سيتم التطرق في ورقة العمل المقرر عرضها أمام إحدى جلسات المائدة المستديرة العربية إلى السوق العالمية لإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية حيث تعتبر النفايات الإلكترونية هي القطاع الأسرع نموا بين النفايات الصلبة، إذ ينتج العالم سنويًا حوالي 50 مليون طن من النفايات الإلكترونية إلا أن 15% منها فقط يخضع لإعادة التدوير بينما يكون مصير النسبة المتبقية (في أغلب الأمر) إلى مدافن النفايات المضرة بيئيًا.

وتتوقع دراسات حديثة صادرة عن الأمم المتحدة أن ينتج العالم في 2017 نحو 65 مليون طن من النفايات الإلكترونية..وتكمن الفائدة الكبرى من إعادة تدوير النفايات الإلكترونية في أمرين، الأول هو حماية البيئة من مخاطر الدفن أو الحرق، والثاني هو استخراج المعادن الثمينة من تلك النفايات.

وفي هذا الصدد..يشير تقرير صادر عن وكالة حماية البيئة الأمريكية العام الماضي إلى أن إعادة تدوير مليون هاتف محمول ينتج عنه استعادة 9 آلاف طن من النحاس، 9 كيلوجرامات من البلاديوم و250 كيلوجرامًا من الفضة و24 كيلوجرامًا من الذهب فيما يتوقع خبراء الاقتصاد حول العالم أن تبلغ قيمة سوق النفايات الإلكترونية 50 مليار دولار وذلك بحلول عام 2020.

وقال عصام هاشم : إن الشركة في مصر قد قامت ولأول مرة في إطلاق تكنولوجيا مصرية 100% لتصنيع آلات إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية مما يوفر ثروة معدنية للبلاد ويدعم الحكومة المصرية في مساعيها نحو تنشيط التصدير المنتج المحلي، مشيرا إلى أنه قد تم إنشاء "إيكو لحلول الصناعة المتكاملة" في مطلع 2016، كشركة مصرية متخصصة في بتصنيع آلات إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية، بعد جمعها وفرزها وتصنيفها.

وتشمل المخلفات الإلكترونية : الحاسبات والهواتف وأي أجهزة أخرى تعمل بالتيار الكهربائي أو المجالات الكهرومغناطيسية، التي انتهى عمرها الافتراضي وتلقى كنفايات وتكمن خطورتها في احتوائها على مركبات تدخل في تكوينها مواد مثل الزئبق والرصاص الذي تصل كميته إلى 4 كيلو في شاشة الكمبيوتر الواحدة بالإضافة إلى المعادن الثقيلة مثل الكاديوم، «وهى كلها ملوثات قد تؤدى إلى أمراض خطيرة مثل السرطان، وتدمير الكبد، والجهاز العصبي».

وأشار عصام هاشم إلى أن تدوير المخلفات الإلكترونية والكهربائية ليست بالأمر الجديد على مستوى العالم، بل أنها صناعة تحولت إلى توجه واسع المجال بدأت بعض الشركات العالمية الكبرى تركز عليه لاستخراج المواد الثمينة داخل هذه الأجهزة مثل الذهب، والنحاس، أو زجاج من أجود الأنواع.

وتشير بعض الإحصاءات إلى أن الذهب المستخرج من طن هواتف محمولة قد يتجاوز أكثر من طن خام مستخرج من منجم، كما أن التكلفة تكون أقل بكثير..ولما فى هذه الأجهزة من مواد خطرة بقدر ما بها من مواد ثمينة فقد قررت شركة إيكو تأسيس مصنع خاص لتجميع وفرز وتدوير هذه النفايات وإعادة تصديرها مرة أخرى بالدول العربية والإفريقية.

وبين عصام هاشم أنه تم تصدير منتجات إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية لمصنع إيكو حتى الآن إلى نحو 15 دولة عربية وإفريقية ، ويطمح إلى عولمة تكنولوجيا إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية التي طورها، بنظام الفرانشايز، ليكون بذلك نموذج عمل "إيكو" قائما على أربعة عوامل رئيسية تتضمن أيضًا جمع المخلفات بغرض إعادة التدوير والبيع لحساب الغير، وإعادة التدوير لاستخراج المعادن.

وستتناول أعمال المائدة المستديرة العربية الخامسة حول الاستهلاك والإنتاج المستدامين التي تأتي تحت عنوان(من خطط العمل إلى التنفيذ) موضوعات متنوعة في مجالات البيئة والصناعة والتنمية المستدامة وغيرها التي ستناقش من خلال 10 جلسات بمشاركة عربية ودولية موسعها أبرزها دول : (السعودية، لبنان، تونس، الإمارات، مصر والبحرين).